على الرغم من أن هاتف آيفون 17 برو لم يمضِ على طرحه سوى أشهر قليلة، بدأت التسريبات المبكرة ترسم ملامح الجيل المقبل من هواتف آبل الرائدة، وسط توقعات بأن يشهد آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس تغييرات نوعية تطال الكاميرا، والواجهة الأمامية، وخيارات الاتصال، إضافة إلى المعالج.
وتشير تقارير تقنية إلى أن آبل لا تزال متمسكة بموعد الإطلاق السنوي المعتاد في فصل الخريف، مع إدخال تحديثات يُتوقع أن تكون من الأوسع على سلسلة “برو” خلال السنوات الأخيرة، وفقًا لموقع “تومز غايد”.
كاميرا أكثر مرونة بفتحة عدسة متغيرة
تُعد الكاميرا من أبرز محاور التطوير المرتقبة، إذ تتحدث التسريبات عن إدخال فتحة عدسة متغيرة للكاميرا الرئيسية، وهي خطوة تمنح المستخدمين تحكمًا أكبر بإعدادات التصوير وتُقارب أداء الكاميرات الاحترافية. ووفق المعلومات المتداولة، قد تقتصر هذه الميزة على هاتف آيفون 18 برو ماكس.
وتعتمد هواتف آيفون الحالية على فتحة عدسة ثابتة f/1.78 مع مستشعر بدقة 48 ميغابكسل، في حين تسمح الفتحة المتغيرة بالتحكم بكمية الضوء وعمق المجال، سواء لتقليل الإضاءة في اللقطات طويلة التعريض نهارًا، أو لفتح العدسة بهدف عزل الخلفية بشكل أوضح عند تصوير الأجسام القريبة.
ويرجّح متابعون أن يترافق هذا التطور مع تحديثات برمجية قد تتيح وضع تصوير يدوي يمنح المستخدم تحكمًا أوسع بإعدادات الكاميرا.
ألوان جديدة لهواتف الفئة العليا
بعد سنوات من الاكتفاء بالألوان الهادئة، يبدو أن آبل تمضي تدريجيًا في توسيع خيارات الألوان لهواتف “برو”. وتشير تقارير إلى اختبار ألوان جديدة مثل العنابي، والأرجواني، والبني الداكن.
ورغم عدم تأكيد اعتماد هذه الألوان بشكل نهائي، فإن هذا التوجه يعكس تحولًا في استراتيجية آبل، التي لطالما حصرت الألوان الجريئة بالطرازات الأساسية، مع الحفاظ على طابع محافظ لهواتف الفئة العليا.
واجهة أمامية أكثر انسيابية وبصمة الوجه أسفل الشاشة
على صعيد التصميم، تتجه آبل – بحسب التسريبات – إلى نقل مكونات تقنية Face ID أسفل الشاشة، ما يقلّص حجم الفتحة الأمامية التي ميّزت هواتف آيفون في السنوات الأخيرة.
وقد يقتصر التصميم الأمامي على ثقب صغير لكاميرا السيلفي، مع احتمال تغيير موضعها إلى الزاوية العلوية اليسرى، في خطوة تهدف إلى تقديم شاشة أكثر سلاسة واتساقًا بصريًا، رغم الجدل المتوقع حول هذا الخيار.
إنترنت طارئ عبر الأقمار الصناعية بتقنية الجيل الخامس
بعد إطلاق ميزة الطوارئ عبر الأقمار الصناعية، قد توسّع آبل هذا المسار من خلال دعم اتصال إنترنت فضائي بتقنية الجيل الخامس (5G) في هواتف آيفون 18 برو.
وبحسب تقارير متخصصة، تسعى الشركة إلى تمكين الاتصال المباشر بالأقمار الصناعية بدل الاعتماد على الأبراج الأرضية، رغم التحديات التقنية الكبيرة، في ظل غياب خدمات قادرة حاليًا على توفير إنترنت فضائي مباشر للهواتف الذكية.
وتتعاون آبل في الوقت الراهن مع شركة “غلوبال ستار” لخدمات الطوارئ، إلا أن توفير اتصال إنترنت كامل قد يتطلب شراكات وتقنيات أكثر تقدمًا.
معالج A20 برو بتقنية 2 نانومتر وقفزة في الكفاءة
على مستوى الأداء، يُتوقع أن تعتمد هواتف آيفون 18 برو على معالج A20 برو المصنّع بتقنية 2 نانومتر، في سابقة هي الأولى لآبل. ويُنتظر أن يحقق هذا المعالج تحسنًا ملحوظًا في السرعة وكفاءة استهلاك الطاقة مقارنة بمعالج A19 برو المبني بتقنية 3 نانومتر.
ويعني الانتقال إلى دقة تصنيع أصغر استيعاب عدد أكبر من الترانزستورات، ما ينعكس أداءً أعلى، خصوصًا في الرسوميات، في ظل المنافسة المتزايدة مع معالجات “سناب دراغون” في هواتف أندرويد الرائدة.
الذكاء الاصطناعي في دائرة الضوء
ورغم أهمية التحسينات العتادية، يرى مراقبون أن الرهان الأكبر لآبل يبقى على البرمجيات والذكاء الاصطناعي، لا سيما بعد أن بدت ميزات Apple Intelligence أقل حضورًا مقارنة بمنافسين مثل هواتف “بيكسل”، التي حققت تقدمًا واضحًا في معالجة الصور بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
ومع اقتراب موعد الإطلاق، يبقى السؤال مفتوحًا حول قدرة آبل على تقديم تجربة متكاملة تجمع بين تطور العتاد وقفزة حقيقية في البرمجيات، بما يعزز موقعها في سباق الهواتف الذكية المتسارع.