أبل

استعادت شركة أبل صدارة سوق الهواتف الذكية في الصين بعد قفزة قوية في شحنات هواتف آيفون بنسبة 28% خلال موسم العطلات، رغم تفاقم أزمة نقص رقائق الذاكرة الأساسية، وفقًا لتقرير كاونتربوينت ريسيرش.

وجذبت هواتف آيفون 17 المستهلكين بقوة، حيث شكلت هواتف أبل خُمس الشحنات في الربع الأخير من العام. بالمقابل، شهدت شركتا هواوي وشاومي انخفاضًا يزيد عن 10% في شحناتهما، بينما تراجع إجمالي شحنات الهواتف الذكية في أكبر سوق عالمي بنسبة 1.6%.

ويأتي هذا النمو رغم التحذيرات المتزايدة بشأن نقص أشباه الموصلات المستخدمة في تخزين البيانات، نتيجة تخصيص شركات تصنيع الرقائق جزءًا أكبر من الإنتاج لصناعة رقائق الذكاء الاصطناعي لشركة إنفيديا. وأدى هذا النقص إلى ارتفاع الأسعار، ما يضغط على الشركات الصغيرة التي تواجه صعوبة في تأمين الإمدادات طويلة الأجل.

وتوقع محللو كاونتربوينت أن ترتفع أسعار الذاكرة بين 40% و50% في الربع الأول من 2026، تليها زيادة إضافية بنحو 20% في الربع الثاني. وأضافوا أن شركات الهواتف الذكية ستواصل تركيز الإنتاج على الفئات الأعلى تكلفة للحفاظ على هوامش الربح.

وأشار سي سي وي، الرئيس التنفيذي لشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، إلى أن الهواتف الذكية الراقية لم تتأثر كثيرًا بأزمة الذاكرة، وهو ما عزز مرونة أبل في السوق. كما ساعدت برامج الدعم الحكومي للمستهلكين في الصين على تخفيف الضغوط المالية على الشركات المصنعة.

وعلى مدار العام، حازت أبل وحازت هواوي كل منهما على نحو 17% من الحصة السوقية في الصين، مع ارتفاع شحنات أبل بنسبة 7.5% في 2025. وكانت نقطة الضعف الوحيدة في سجل الشركة هي هاتف آيفون إير، الذي طرح متأخرًا في الصين ولم يحقق المبيعات المتوقعة بسبب مفاضلة المستخدمين بين النحافة ومجموعة الميزات.

وقال إيفان لام، محلل كاونتربوينت: “لم يحقق آيفون إير الأداء المتوقع، حيث أدى تأخر إطلاقه والموازنة بين النحافة والميزات إلى بداية بطيئة”.

البحث