شركة الذكاء الاصطناعي أنثروبيك

جمعت شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة “أنثروبيك” 30 مليار دولار في أحدث جولة تمويل، ما رفع قيمة الشركة المطورة لروبوت الدردشة “كلود” إلى أكثر من الضعف، لتصل إلى نحو 380 مليار دولار. ويُظهر هذا حجم اهتمام المستثمرين الكبير بهذه الشركة الناشئة وقطاع الذكاء الاصطناعي بشكل عام.

وتتميز “أنثروبيك” بتركيزها على تدريب نماذجها على البرمجة، حيث حظيت أداة “كلود كود” بشعبية واسعة بين المطورين، مما ساعد الشركة على التفوق على منافسيها في سوق الذكاء الاصطناعي المخصص للمؤسسات. وقد أثارت سلسلة الإضافات التي أطلقتها الشركة مؤخراً لوكيلها “Cowork” موجة بيع حادة في أسهم شركات البرمجيات العالمية، في ظل مناقشة المستثمرين لإمكانات نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع، وفقاً لما نقلته وكالة “رويترز”.

وقد قاد جولة التمويل التي أعلن عنها يوم الخميس مستثمرون من بينهم “دي إي شو فنتشرز” و”آيكونيك” و”إم جي إكس”، وشارك فيها أيضاً جزء من الاستثمارات التي أُعلن عنها سابقاً من “مايكروسوفت” و”إنفيديا”. وكانت “أنثروبيك” قد جمعت في وقت سابق 13 مليار دولار في جولة تمويل من الفئة “F”، ما رفع قيمة الشركة إلى 183 مليار دولار، وفقاً لبيان أصدرته الشركة في أوائل سبتمبر.

وفي المقابل، قد تصل قيمة منافستها “أوبن إيه آي” إلى نحو 830 مليار دولار، في إطار محادثات مع مجموعة “سوفت بنك” لاستثمار ما يصل إلى 30 مليار دولار إضافية في الشركة المطورة لـ”شات جي بي تي”، وفق تقرير لرويترز صدر في يناير.

وعلى صعيد الإيرادات، قالت “أنثروبيك” إنها حققت نمواً سريعاً في قاعدة إيراداتها، حيث بلغت الإيرادات السنوية الحالية نحو 14 مليار دولار. أما إيرادات “كلود كود” وحدها فقد ارتفعت إلى أكثر من 2.5 مليار دولار سنوياً، أي أكثر من الضعف منذ بداية عام 2026. وأضافت الشركة أن اشتراكات الشركات في “كلود كود” تضاعفت أربع مرات منذ بداية العام، وأن استخدام المؤسسات الآن يمثل أكثر من نصف إجمالي إيرادات الأداة.

كما عززت “أنثروبيك” جهودها لعقد صفقات تجارية من خلال منتجات مثل “Claude Cowork”، وهو وكيل ذكاء اصطناعي يقوم بتنفيذ مهام حاسوبية للعاملين في المهن المكتبية.

واتبعت الشركة نهجاً مختلفاً بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي، إذ بينما دعت شركات التكنولوجيا إلى تقليل القيود، أعلنت “أنثروبيك” خططاً للتبرع بمبلغ 20 مليون دولار لدعم المرشحين السياسيين في الولايات المتحدة الذين يؤيدون تنظيم صناعة الذكاء الاصطناعي. وقالت الشركة في بيان منفصل: “الشركات التي تبني الذكاء الاصطناعي تتحمل مسؤولية المساعدة في ضمان أن تخدم التكنولوجيا الصالح العام، وليس مصالحها الخاصة فقط”.

البحث