تمكّن باحثون من جامعة بنسلفانيا وعيادة مايو من تطوير فحص دم جديد قد يُحدث نقلة نوعية في الكشف المبكر عن سرطان البنكرياس، أحد أخطر أنواع السرطان وأكثرها صعوبة في العلاج.
ويعتمد الاختبار على دمج أربعة مؤشرات حيوية في تحليل واحد، هي CA19-9 وTHBS2 المعروفان، إضافة إلى بروتينين جديدين هما ANPEP وPIGR، حيث أظهرت الدراسات ارتفاع مستويات هذه المؤشرات لدى المصابين بسرطان البنكرياس في مراحله المبكرة مقارنة بالأشخاص الأصحاء.
وأظهرت النتائج أن الجمع بين المؤشرات الأربعة رفع دقة التشخيص إلى 92%، مع نسبة نتائج إيجابية خاطئة لا تتجاوز 5% لدى غير المصابين، كما مكّن من رصد نحو 8% من الحالات في مراحل مبكرة من المرض.
ويرى الباحثون أن هذا الفحص قد يكون أداة فعّالة لمراقبة الفئات الأكثر عرضة للإصابة، مثل من لديهم تاريخ عائلي للمرض، أو استعداد وراثي، أو تكيسات في البنكرياس، أو التهاب مزمن في البنكرياس.
وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور كينيث زاريت، أن إضافة المؤشرين الجديدين حسّنت بشكل واضح قدرة الفحص على التمييز بين سرطان البنكرياس والحالات غير السرطانية، كالتهاب البنكرياس، وهي مشكلة واجهت الاختبارات السابقة.
ورغم النتائج المشجعة، لا يزال الاختبار في مرحلة البحث، ويحتاج إلى سنوات من التجارب السريرية قبل اعتماده بشكل رسمي للاستخدام الطبي العام.
ويُعد سرطان البنكرياس من الأمراض التي يصعب علاجها في معظم الحالات، إذ غالبًا ما يُكتشف في مراحل متقدمة، ما يؤدي إلى فشل أعضاء حيوية نتيجة انتشاره إلى الأنسجة المجاورة وانسداد القنوات الصفراوية والمعوية، إضافة إلى انتشاره عبر الدم والجهاز اللمفاوي.
كما يؤثر المرض على إفراز هرمونات البنكرياس مثل الأنسولين والغلوكاغون، ما يسبب اضطرابات في مستوى السكر في الدم. وتشمل أعراضه الشائعة اليرقان، فقدان الشهية والوزن، التعب، الغثيان أو القيء، والإسهال أو الإمساك.
وتشير دراسات سابقة إلى أن أكثر من نصف المصابين بسرطانات ذات نسب شفاء منخفضة، ومنها سرطان البنكرياس، يتوفون خلال عام واحد من التشخيص.
وفي موازاة ذلك، أعلن فريق بحثي إسباني مؤخرًا عن تطوير خطة علاجية ثلاثية أظهرت قدرة على تقليص حجم خلايا سرطان البنكرياس، ما يعزز الآمال بتحسين فرص العلاج مستقبلًا.
ونُشرت نتائج الدراسة الجديدة في المجلة الطبية AACR، نقلًا عن صحيفة “ديلي ميل”.