يلجأ كثيرون إلى استخدام روبوت الدردشة شات جي بي تي للمساعدة في تنظيم أفكارهم وكشف الثغرات التي قد يصعب عليهم ملاحظتها بأنفسهم. إلا أن المشكلة تكمن في أن عددًا كبيرًا من المستخدمين يطرحون طلبات غير دقيقة مثل: “ساعدني في التخطيط” أو “لخّص أفكاري”، ما يدفع الروبوت غالبًا إلى مجاراة أفكارهم بدلًا من نقدها، في ما يشبه ظاهرة “الصدى الرقمي”.
ولتفادي هذا الأمر، أشار تقرير لموقع Tom’s Guide المتخصص في أخبار التكنولوجيا، واطلعت عليه “العربية Business”، إلى أن إضافة كلمة واحدة فقط إلى الطلب يمكن أن تجعل شات جي بي تي أقل انسياقًا وأكثر نقدًا.
ومن خلال إعطاء هذه الكلمة معنى محدد و”معاكس” ضمن التعليمات الموجهة إلى شات جي بي تي، سواء في بداية المحادثة أو ضمن إعداداته، يمكن تحويله إلى مدقق منطقي عالي الكفاءة.
وبحسب التقرير، تم تدريب شات جي بي تي ليكون مساعدًا ومتعاونًا بطبيعته، لذلك يميل إلى تحسين الأفكار المتوسطة بدلًا من الإشارة إلى عيوبها الجوهرية، وهو ما قد يمنح المستخدم شعورًا زائفًا بالثقة في حجج ضعيفة، ويؤثر سلبًا على الإنتاجية.
وللحصول على نقد حقيقي، ينصح التقرير بالسماح للذكاء الاصطناعي بأن يكون أكثر صرامة، عبر اتباع ما يُعرف بـ“استراتيجية البطاطس”.
ولتفعيل هذه الاستراتيجية، يُطلب من المستخدم نسخ مجموعة تعليمات محددة في نافذة محادثة جديدة مع شات جي بي تي، تتضمن أنه كلما كُتبت كلمة “بطاطس” متبوعة بفكرة أو حجة، يتخلى الروبوت عن شخصيته المتعاونة ويتقمص دور ناقد عدائي، تكون مهمته الأساسية كشف الثغرات المنطقية، وتحديد نقاط الفشل المحتملة، والافتراضات غير المدعومة، إضافة إلى طرح حجة مضادة لم يتم التطرق إليها، دون مجاملة أو تلطيف.
وباختصار، تتحول كلمة “بطاطس” إلى اختصار ذكي يجعل شات جي بي تي يعمل كـطرف معارض منطقي، أو ما يشبه محامي الخصم، حيث يركز على رصد المغالطات المنطقية والقفز في الاستنتاجات، إلى جانب كشف تحيز البقاء، أي البيانات أو الزوايا التي يتجاهلها المستخدم عند بناء حجته.