النائب نعمة افرام

حذّر النائب نعمة افرام من المخاطر التي تهدد ملف تعويضات نهاية الخدمة في لبنان، رغم المؤشرات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد، وذلك في مداخلة له خلال الجلسة العامة لمجلس النواب المخصّصة لمناقشة قانون الموازنة العامة.

وقال افرام إن لبنان انتقل خلال أربع سنوات من موازنة لا تتجاوز مليار دولار إلى نحو 6 مليارات دولار اليوم، معتبراً أن هذا التطور يضع البلاد في منتصف الطريق نحو التعافي الاقتصادي. وأشار إلى أن المعركة الأساسية يجب أن تتركّز على تقليص الاقتصاد غير الشرعي وتوسيع الاقتصاد النظامي الذي يلتزم بدفع الضرائب، لافتاً إلى تحسن ضبط التهريب عبر المعابر والمطار والحدود، وإلى إقرار موازنة بلا عجز، وهو ما وصفه بالمؤشر الإيجابي.

وفي ما يتعلق بالاستثمارات، رأى افرام أن غيابها عن الموازنة الحالية ليس أمراً سلبياً، معتبراً أن الدولة اللبنانية أثبتت فشلها في إدارة الاستثمارات، داعياً إلى اعتماد نماذج الشراكة مع القطاع الخاص كـBOT وPPP لاستقطاب رؤوس الأموال وتطوير البنى التحتية. وأكد أن الاستثمارات تبقى مرهونة بثقة المجتمع الدولي بلبنان، مشدداً على أن رأس المال لا يأتي إلا إلى بيئة مستقرة وواضحة.

وتطرّق افرام إلى اقتراح قانون سبق أن قدّمه تحت اسم «هتاد»، يهدف إلى إنشاء هيئة لتثمير أصول الدولة وتشغيل القطاعات غير المستثمرة، على أن تعاد الأصول لاحقاً إلى الدولة، آملاً إقراره في أقرب وقت.

وفي المقابل، دقّ ناقوس الخطر حيال ملف تعويضات نهاية الخدمة، سواء في القطاع العام أو الخاص، مذكّراً بأن هذا الملف كان قد أُخرج من موازنة سابقة، ليعود اليوم ويشكّل أزمة حقيقية، خصوصاً في ظل تقاعد موظفين برواتب لا تتجاوز 300 إلى 400 دولار شهرياً.

وكشف افرام أن نحو 12 مليار دولار من أموال تعويضات نهاية الخدمة في القطاع الخاص تبخّرت، ما جعل آلاف العمال بلا تقاعد لائق بعد عقود من العمل، مشيراً إلى أن غالبية أرباب العمل غير قادرين على تعويض الخسائر. ودعا إلى تحريك القوانين المتعلقة بهذا الملف وإقرارها سريعاً، مؤكداً أن حقوق الناس أمانة في أعناق المجلس النيابي.

البحث