في يناير 2026، أعلن علماء الفلك عن اكتشاف أول مذنب لهذا العام، وسجله الاتحاد الفلكي الدولي رسميًا تحت اسم C/2026 A1 (MAPS).
وأكد تقرير صادر عن مختبر علم الفلك الشمسي التابع لمعهد بحوث الفضاء في أكاديمية العلوم الروسية أن المذنب رُصد لأول مرة في 13 يناير ضمن برنامج الرصد MAPS، رغم أن أصله قد يعود إلى فترة أقدم بكثير.
وبحسب حسابات مداره، يُرجَّح أن يكون هذا المذنب جزءًا من المذنب العظيم الأسطوري لعام 1106، الذي لوحظ قبل نحو ألف عام في مناطق متفرقة من العالم، من شرق آسيا إلى أوروبا، ووُصف آنذاك بأنه نجم شديد اللمعان يمتد ذيله عبر السماء. وقد تفكك ذلك المذنب القديم لاحقًا، وعادت إحدى شظاياه عام 1843 لتشكل مذنبًا عظيمًا آخر.
مع ذلك، المذنب المكتشف حديثًا لن يظهر كمشهد بصري رائع على الأرض، إذ تشير البيانات الحالية إلى أنه يقترب من نهايته. ووفقًا لتعميم مركز الكواكب الصغيرة، من المتوقع أن يصطدم المذنب بالشمس في 4 أبريل 2026، أي بعد 73 يومًا فقط من اكتشافه.
ويُقدَّر موقع المذنب الحالي بحوالي 200 مليون كيلومتر من الأرض، ويعتزم علماء الفلك متابعة مساره الأخير للحصول على رؤى علمية فريدة حول تكوين وسلوك المذنبات المشابهة، ما قد يساهم في فهم تاريخ النظام الشمسي بشكل أعمق.