أعلن الجيش السوري، اليوم السبت، انتهاء قواته من عمليات تمشيط حي الشيخ مقصود بالكامل في مدينة حلب، بعد أيام من التوترات الأمنية في المنطقة.
وقال الجيش السوري إن عناصر من قوات سوريا الديمقراطية “قسد” وحزب العمال الكردستاني كانوا يختبئون بين المدنيين داخل الحي، داعياً السكان إلى البقاء في منازلهم حفاظاً على سلامتهم. وأوضح أن الوحدات العسكرية فككت عشرات الألغام التي كانت مزروعة في شوارع الحي، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لترتيب دخول قوى الأمن الداخلي بعد استكمال عمليات التمشيط.
وشدد الجيش السوري على أن الخيار الوحيد المتبقي أمام العناصر المسلحة في حي الشيخ مقصود هو تسليم أنفسهم وسلاحهم فوراً لأقرب نقطة عسكرية، مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم الشخصية.
في السياق نفسه، أكد المبعوث الأميركي توم برّاك ضرورة التنفيذ الفوري لاتفاق العاشر من مارس بين دمشق وقوات “قسد”، وذلك خلال لقاء جمعه بوزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في الأردن، حيث شددا على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار في مدينة حلب. وقال برّاك إن بلاده تدعم ترسيخ وقف النار وانسحاب قوات “قسد” من حلب بشكل سلمي، إلى جانب دعم جهود الحكومة السورية لضمان أمن البلاد ووحدتها.
وكانت قوات الجيش السوري قد أعلنت في وقت سابق مصادرة أسلحة ثقيلة ومتوسطة داخل حي الشيخ مقصود، قالت إنها كانت تُستخدم لاستهداف أحياء مدينة حلب. كما اتهمت وزارة الدفاع السورية قوات “قسد” بمنع المدنيين من مغادرة الحي واستخدامهم دروعاً بشرية.
في المقابل، أفاد الدفاع المدني السوري بنزوح نحو 159 ألف شخص من أحياء حلب، معلناً تجهيز 15 مركزاً لإيوائهم. وأوضح أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتعاون مع عدد من المنظمات، شكّلت غرفة عمليات لتأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين، مشيراً إلى تعرض فرق الدفاع المدني للاستهداف خلال الأيام الماضية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع نظيره التركي هاكان فيدان آخر التطورات في مدينة حلب، حيث أكد الشيباني على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وضرورة تعزيز التعاون الثنائي مع تركيا لمواجهة التهديدات المشتركة.