معبر التوم

أعلن الجيش الليبي مقتل ثلاثة من جنوده وإصابة آخرين، خلال تصديهم لهجوم مسلّح مباغت نفذته مجموعات خارجة عن القانون واستهدف نقاطًا حدودية ومواقع حيوية جنوب البلاد.

وقالت القيادة العامة للجيش، في بيان صدر الاثنين، إن مجموعات مسلحة ومرتزقة شنّت، يوم السبت، هجومًا متزامنًا على ثلاث نقاط حدودية، شملت منفذ التوم الحدودي، ونقطة وادي بوغرارة، إضافة إلى نقطة السلفادور الواقعة على الشريط الحدودي بين ليبيا والنيجر، حيث تنتشر قوات ركن حرس الحدود.

وأضاف البيان أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات المسلحة أثناء قيامهم بواجبهم في حماية الحدود ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة، مؤكّدًا أن الوحدات العسكرية تمكنت من إعادة تأمين المواقع المستهدفة بالكامل، وتواصل حاليًا عمليات التمشيط والملاحقة في المنطقة.

وشدّدت القيادة العامة على أن هذه المجموعات الإجرامية كانت قد تلقت خلال الفترة الماضية ضربات قاسية بعد قطع خطوط الإمداد والتهريب، ما دفعها إلى تنفيذ هذا الهجوم بدعم من جهات معادية تسعى، بحسب البيان، إلى زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.

وكانت “الكتيبة 676” التابعة للجيش الليبي قد أعلنت، قبل يومين، طرد مجموعة مسلحة استولت على معبر التوم الحدودي مع النيجر إثر هجوم مباغت، في حين لا تزال عمليات المراقبة والتمشيط مستمرة لمنع أي محاولات تسلل أو تهديدات جديدة.

ويُعد معبر التوم من أبرز النقاط الحدودية الاستراتيجية في جنوب ليبيا، نظرًا لدوره المحوري في حركة التجارة، وارتباطه المباشر بمسارات التهريب والهجرة غير الشرعية، إذ تمر عبره شبكات تهريب الوقود والمخدرات، ما يمنحه أهمية عسكرية وأمنية ورمزية في معادلة النفوذ جنوب البلاد.

البحث