أكد مسؤول في وزارة الخارجية السورية، في تصريح لـ«العربية» و«الحدث»، أن الحكومة السورية لا تسعى إلى معالجة الخلافات مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» عبر الخيار العسكري، مشددًا على أن الدولة تبقى الضامن الأساسي للأمن والاستقرار، وهي الجهة المخولة بمحاسبة مروّجي الفوضى.
وأوضح المسؤول أن الحاضنة الشعبية في مناطق سيطرة «قسد» تميل إلى دعم الدولة، ولا ترغب في الدخول في فراغ أمني أو إداري، لافتًا إلى أن الشركاء الدوليين باتوا على دراية بخطورة بعض ممارسات «قسد». وأضاف أن الرهان على العنف لن يؤدي إلى أي نتائج، معتبرًا أن اعتراف «قسد» بمبدأ المواطنة يشكّل المدخل الحقيقي لأي حل مستدام.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن قوات سوريا الديمقراطية لم تتخذ حتى الآن خطوات عملية باتجاه دمج عناصرها ضمن الجيش السوري، معتبرة أن هذا النهج يشكل تهديدًا لوحدة الأراضي السورية وسلامتها واستقرارها.
وشددت الوزارة على أن موقف «قسد» الحالي ينعكس سلبًا على وحدة سوريا واستقرارها، مؤكدة في الوقت نفسه استمرار التعاون الوثيق مع الحكومة السورية انطلاقًا من مبدأ «دولة واحدة وجيش واحد». وأشارت إلى أنها تتابع عن كثب مسار عملية الاندماج، ولا سيما ما يتصل بدمج قوات «قسد» في الجيش السوري.
كما أوضحت أن تركيا ستقدّم الدعم اللازم لأي مبادرة قد تتخذها الحكومة السورية بهدف تعزيز وحدة البلاد والحفاظ على سلامة أراضيها، مؤكدة استعدادها للمساعدة في هذا الاتجاه متى طُرح بشكل عملي.