مع تسارع دمج الذكاء الاصطناعي في سوق العمل، لم يعد السؤال الأساسي للمرشحين “هل يمكنني أداء هذه الوظيفة؟”، بل أصبح “كيف أضيف قيمة فريدة لا يمكن للذكاء الاصطناعي تقديمها بمفرده؟”، بحسب دانييلا روس، مديرة مختبر علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي في MIT.
تشير البيانات إلى أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل في تحسين الإنتاجية، خصوصًا في الشركات الكبيرة. بعض المؤسسات التي كانت مترددة قبل عامين أصبحت تعتمد عليه لتحقيق مكاسب حقيقية. ويشير خبراء مثل ليس سو من AMD وميشا كوفمان من Fiverr إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يقلل بالضرورة من فرص العمل، بل يغيّر نوعية المهارات المطلوبة، حيث تنتقل المهام الروتينية إلى الآلات، وتترك للبشر مهام أكثر تعقيدًا تتطلب الإبداع والحكم والسياق.
التحدي للموظفين يكمن في القدرة على توجيه الذكاء الاصطناعي وتحسين مخرجاته، ما يجعلهم مهندسي الجيل القادم للعمل. تشير بيانات Fiverr إلى أن 40% من المستقلين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي، ما وفر لهم متوسط 8 ساعات أسبوعيًا، مع تحسين جودة العمل وزيادة المكافآت.
التاريخ والتوقعات المستقبليّة تُظهر أن الذكاء الاصطناعي قد يغيّر شكل الوظائف أكثر من القضاء عليها؛ بعض الوظائف ستتقلص، وأخرى ستنمو، وستظهر وظائف جديدة تعتمد على التعاون بين البشر والآلات.
في النهاية، من يتقن إضافة قيمة فريدة في عمله سيكون في موقع قوي، سواء في الشركات الكبرى أو كمستقل، جاهزًا لمستقبل يدمج قدرات البشر والذكاء الاصطناعي معًا.