أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، تقديره العالي لرسالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب واهتمامه بمحورية قضية نهر النيل بالنسبة إلى مصر، واصفاً النهر بأنه «شريان الحياة للشعب المصري».
وأوضح السيسي، في بيان رسمي، أن مصر تشدد على حرصها الدائم على التعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل، على أساس مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف من دون إلحاق الضرر بأي دولة.
وأشار الرئيس المصري إلى أنه وجّه رسالة إلى نظيره الأميركي عبّر فيها عن شكره وتقديره، مؤكداً في الوقت نفسه الموقف المصري وشواغله المرتبطة بالأمن المائي، باعتباره مسألة وجودية لا تقبل المساومة.
وأعرب السيسي عن تقديره لجهود ترمب الرامية إلى ترسيخ دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكداً تطلع مصر إلى العمل معه عن كثب خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم الاستقرار والتنمية في المنطقة.
من جهته، رحّب رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، بالمبادرة والوساطة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي بشأن ملف مياه النيل، معبّراً عن دعم بلاده لأي مساعٍ تهدف إلى التوصل إلى حلول مستدامة وعادلة تحفظ حقوق جميع الدول المعنية.
وأكد البرهان، في منشور عبر منصة «إكس»، أن التوصل إلى حلول مرضية للجميع من شأنه تعزيز الاستقرار والاستدامة في الإقليم، وتجنب مزيد من التوترات.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، في خطاب رسمي وجّهه إلى الرئيس المصري الجمعة، استعداده لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة ومياه النيل، مشدداً على أن «لا دولة في المنطقة ينبغي لها أن تنفرد بالسيطرة على مياه نهر النيل بما يضر بجيرانها».
وختم ترمب رسالته بالتأكيد على أن حل التوترات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي يمثل أولوية قصوى بالنسبة له، معرباً عن سعيه لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومبدياً أمله في ألا يؤدي الخلاف القائم إلى صراع عسكري واسع بين مصر وإثيوبيا.
السيسي يثمّن رسالة ترمب حول النيل ويؤكد التزام مصر بالتعاون الدولي لحماية أمنها المائي