الشرع


كشف الرئيس السوري أحمد الشرع أن سوريا خسرت خلال العام الماضي نحو 20 مليار دولار بسبب تعنت “قوات سوريا الديمقراطية” ورفضها تمكين الدولة من دخول شمال شرق البلاد، الذي يضم مساحات غنية بالموارد الطبيعية.

وفي مقابلة مع قناة “شمس” الكردية، أشار الشرع إلى أن المنطقة الشمالية الشرقية، التي تزيد مساحتها عن 50 ألف كيلومتر مربع، كانت تمثل العمود الفقري للاقتصاد السوري قبل تراجع الإنتاج خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن سوريا كانت تنتج نحو 4 ملايين طن من القمح سنويًا، فيما لا تتجاوز حاجتها الفعلية مليوني طن، ما يعني فائضًا كبيرًا في الإنتاج كان يمكن استثماره محليًا بدلاً من الاستيراد. كما كانت البلاد تنتج بين 400 و600 ألف برميل نفط يوميًا، وكان بالإمكان زيادة الإنتاج إلى مليون برميل يوميًا عبر تحديث المعدات وصيانة خطوط الإنتاج، ما كان سيضيف نحو 20 مليار دولار سنويًا لخزينة الدولة.

وأشار الشرع إلى أن سوريا كانت تنتج أيضًا نحو مليون طن من القطن سنويًا، بعائد يقارب 700 مليون دولار، في حين كان مجمل الإنتاج المحلي يصل إلى نحو 160 مليار دولار، مقابل ميزانية عامة لا تتجاوز 17 مليار دولار.

وأكد أن فقدان السيطرة على الشمال الشرقي أدى إلى تراجع حاد في الإنتاج والإيرادات، لافتًا إلى أن إنتاج النفط الحالي يبلغ حوالي 70 ألف برميل يوميًا فقط، فيما يحقق “قسد” من هذا الإنتاج والدعم الخارجي نحو ملياري دولار سنويًا، دون أن تستفيد الدولة السورية منه.

كما أوضح الرئيس السوري أن الطاقة المنتجة من السدود على نهر الفرات تبلغ نحو 1500 ميغاوات، وهي شبه مجانية وتكلف صيانة وتشغيل فقط، بينما تنتج البلاد من الغاز نحو 40 مليون متر مكعب في الساعة، رغم أن حاجتها لا تتجاوز 20 مليون متر مكعب، ما يضطرها لاستيراد الغاز ودفع ملايين الدولارات.

وأشار الشرع إلى أن جزءًا كبيرًا من عائدات النفط والموارد يذهب إلى حفر أنفاق ومغارات، وجزء آخر إلى جبل قنديل على الحدود السورية العراقية، متسائلًا عن وجود دولة في العالم لا تسيطر على حدودها.

وختم الشرع بالقول إنه فتح باب المفاوضات منذ عام، ملتزمًا باتفاق يسمح للدولة بإدارة الموارد، لكنه شدد على أن بلاده لن تظل متفرجة في حال عدم الالتزام بالاتفاق، مؤكدًا أن الخيار الأمثل هو إعادة الدولة لتشغيل عجلة الإنتاج والانطلاق في عملية إعادة الإعمار.

البحث