اقتصاد الإمارات

سجلت الصادرات الصناعية لدولة الإمارات 262 مليار درهم للمرة الأولى، محققة نمواً بنسبة 25% مقارنة بعام 2024، وأكثر من الضعف منذ تأسيس وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة عام 2020، في مؤشر على فاعلية السياسات الصناعية لتعزيز تنافسية المنتج الوطني وتوسيع حضوره في الأسواق العالمية.

وبلغت قيمة صادرات الصناعات متوسطة وعالية التقنية 92 مليار درهم، محققة نمواً سنوياً بنسبة 42%، ومتجاوزة مستهدف 90 مليار درهم لعام 2031 قبل ست سنوات من الموعد المحدد، ما يعكس تسارع التحول نحو التصنيع المتقدم ورفع القيمة المضافة للصناعات الوطنية.

وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن «العمود الفقري لأي اقتصاد وطني تنافسي هو قاعدته الصناعية»، مشيراً إلى فخره بأرقام الاقتصاد الصناعي الوطني، والتي تجعل الإمارات الأولى في المنطقة في الصادرات الصناعية. وأضاف: «الإمارات عملاق صناعي بفضل تكامل القطاع الحكومي مع القطاع الخاص، وبنية تحتية رقمية وقطاع مالي قوي… وأرقامنا في 2026 ستكون أفضل بإذن الله».

وأشار الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إلى أن هذا التقدم يأتي ضمن جهود الوزارة لتنفيذ رؤية القيادة الرشيدة، وتعزيز بيئة الأعمال الجاذبة للاستثمارات، وترسيخ مكانة الدولة كشريك صناعي وتجارياً موثوقاً. وأوضح أن استراتيجية الوزارة، ومبادرة «اصنع في الإمارات»، تعمل على توسيع قاعدة الصادرات الصناعية والتكنولوجية، وتعزيز تنافسية الصناعات المتقدمة والحيوية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في المنتجات والمواد الأساسية.

وتؤكد مؤشرات التجارة الصناعية الإماراتية قوة المنظومة الاقتصادية الوطنية، وقدرة الدولة على دعم سلاسل الإمداد، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتحقيق نمو مستدام، مع دعم القطاع الخاص الصناعي كمحرك رئيس للنمو الاقتصادي.

وتجسد هذه النتائج الأثر المباشر لمبادرات وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك برنامج المحتوى الوطني (ICV) الذي يوجه الإنفاق نحو الاقتصاد المحلي، ويعزز المحتوى الوطني في سلاسل التوريد، ويدعم الشركات الصناعية والخدمية، ما انعكس على زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الإماراتي.

البحث