خلال مسيرة فلسطينية في رام الله بالضفة الغربية

نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية، يوم الثلاثاء، المسودة الأولى لدستور مؤقت، لإتاحة الفرصة أمام الجمهور للاطلاع عليها وتقديم الملاحظات قبل الصياغة النهائية، في إطار إصلاحات قانونية ودستورية تنفذها السلطة الفلسطينية عقب الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية العام الماضي، وفق وكالة «رويترز».

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد كلف في أغسطس (آب) الماضي لجنة من خبراء وسياسيين بصياغة دستور مؤقت يهدف إلى الانتقال من السلطة الفلسطينية إلى دولة مستقلة. وتقول اللجنة على منصتها الإلكترونية إن مهمتها تتعلق بـ«صياغة دستور مؤقت للانتقال إلى الدولة».

وجاءت المسودة بعد اعتراف دول غربية كبرى، بينها فرنسا، بدولة فلسطينية في سبتمبر (أيلول) الماضي، في إطار ضغوط على إسرائيل لوقف حرب غزة ودعم حل الدولتين، فيما ترفض إسرائيل إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وتضمنت ديباجة المسودة تأكيداً على «الحقوق الثابتة، غير القابلة للتصرف، للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وعدالة قضيته»، معتبرة أن الدولة ما زالت تحت الاحتلال لكنها «تصر على أن تكتب وجودها بحبر من الصمود والأمل».

ومن أبرز مواد المسودة المادة 79، التي تنظّم تولي منصب الرئيس في حال شغوره بسبب الوفاة أو المرض، إذ تمنح الرئيس حق تعيين نائب وتكليفه بالمهام وإعفائه، وتوضح إجراءات شغور المنصب حال خلوه أو فقدان الرئيس للأهلية، بما في ذلك تولي رئيس مجلس النواب أو رئيس المحكمة الدستورية المؤقتاً للسلطات، مع وجوب انتخاب رئيس جديد خلال 90 يوماً.

كما نصت المسودة على تعديل مدة الفترة الرئاسية ومجلس النواب لتصبح خمس سنوات بدلاً من أربع، مع فتح الباب أمام الملاحظات على المسودة خلال 60 يوماً قبل اعتمادها نهائياً.

وتعد هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994، في وقت يزداد فيه الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية رغم استمرار التوترات مع إسرائيل وتسارع بناء المستوطنات.

البحث