أعلن الكرملين، اليوم الأربعاء، أن روسيا تنتظر الحصول على معطيات حول نتائج المناقشات الجارية بشأن التسوية في أوكرانيا بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكييف، مؤكداً أنه يتوقع تلقي هذه المعلومات في الوقت المناسب.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن «من المهم لروسيا أن تتلقى معلومات حول المناقشات الجارية بين الولايات المتحدة والأوروبيين وأوكرانيا»، مشيراً إلى أن موسكو تتابع هذه الاتصالات عن كثب.
وفي ما يتعلق بالمحادثات التي جرت في دافوس بين مبعوثين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب، أوضح بيسكوف أنه لا يملك في الوقت الراهن ما يعلنه للرأي العام بشأن تفاصيلها.
لقاء بوتين وويتكوف
إلى ذلك، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي، يوم الخميس، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في ظل استمرار المحادثات غير المباشرة بين موسكو وكييف سعياً إلى إيجاد حل دبلوماسي للحرب في أوكرانيا.
وقال بيسكوف لوكالة «تاس» الروسية للأنباء: «نتوقع هذا اللقاء غداً، وهو مدرج على جدول أعمال الرئيس»، من دون الكشف عن مكان انعقاده.
من جهته، أكد ويتكوف في تصريح لوكالة «بلومبيرغ» أنه يعتزم السفر إلى موسكو برفقة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي، مشيراً في مقابلة مع شبكة CNBC إلى أن «اللقاء مع بوتين مقرر يوم الخميس».
وكان مبعوثو الرئيسين الأميركي والروسي قد كشفوا، أمس الثلاثاء، أن اجتماعهم في دافوس لمناقشة اتفاق سلام محتمل لإنهاء الحرب في أوكرانيا كان «إيجابياً للغاية وبنّاءً».
وقال المبعوث الروسي كيريل دميترييف، عقب محادثاته مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إن «الحوار كان بنّاءً، وهناك عدد متزايد من الأطراف بات يتفهم سلامة الموقف الروسي»، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
نحو 19% من أوكرانيا
يُذكر أن الولايات المتحدة أجرت في الفترة الماضية محادثات مع روسيا، وأخرى منفصلة مع أوكرانيا وقادة أوروبيين، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن، رغم الوعود المتكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بإبرام تسوية.
وفي هذا السياق، يبدي حلفاء كييف الأوروبيون مخاوف من أن تطالب واشنطن أوكرانيا بتقديم تنازلات إقليمية ضمن أي اتفاق محتمل.
وتسيطر روسيا حالياً على نحو 19% من الأراضي الأوكرانية، تشمل شبه جزيرة القرم ومعظم منطقة دونباس، وأجزاء واسعة من منطقتي خيرسون وزابوريجيا، إضافة إلى مناطق أخرى.
في المقابل، تؤكد أوكرانيا أنها لن تقبل أبداً بالتخلي عن هذه الأراضي، فيما يعتبر معظم دول العالم أن هذه المناطق لا تزال جزءاً من الأراضي الأوكرانية.