بعد أكثر من ثلاث سنوات على اعتلائه العرش، خالف الملك تشارلز تقليدًا كانت تلتزم به والدته، الملكة إليزابيث الثانية، إذ عاد مباشرة إلى لندن بعد عطلة الأعياد، في خطوة تعكس أسلوبه الخاص في إدارة واجباته الملكية والتزاماته العائلية.
وكان الملك قد أمضى عيد الميلاد في قصر ساندرينغهام، حيث استضاف أفراد العائلة المالكة وشارك في ثلاث مناسبات دينية. وعلى عكس ما اعتادت عليه الملكة الراحلة، التي كانت تبقى في نورفولك حتى ذكرى وفاة والدها الملك جورج السادس في السادس من فبراير، اتبع تشارلز نهجًا مختلفًا منذ توليه العرش.
وخلال فترة الإقامة، حضر الملك برفقة الملكة كاميلا قداسًا في كنيسة سانت ماري ماغدالين القريبة من القصر، وهي كنيسة ترتبط تقليديًا بالشؤون الدينية للعائلة المالكة أثناء تواجدها في ساندرينغهام.
وعند عودته إلى لندن، استقبل الملك مساء الاثنين الدكتور ناثان روس في كلارنس هاوس بمناسبة انتهاء ولايته كمساعد لسكرتير خاص، ومنحه وسام عضوية النظام الفيكتوري الملكي، وهو وسام تأسس عام 1896 لتكريم الخدمة الشخصية المتميزة للملك وأفراد العائلة المالكة. وجاء تكريم روس بعد عمله في الديوان الملكي منذ عام 2023، إضافة إلى توليه سابقًا منصب نائب المفوض السامي لبابوا غينيا الجديدة.
من المتوقع أن يستأنف الملك والملكة نشاطهما العام خلال الأسابيع المقبلة، كما قد يمضيان بعض الوقت في مقر إقامتهما في اسكتلندا بالمورال، حيث يشاركان عادة في القداس بكنيسة كراثي كيرك.
وكان الملك تشارلز قد أعلن الشهر الماضي عن تخفيف جرعات علاجه من السرطان، مؤكدًا نجاح التشخيص المبكر وفاعلية العلاج، مما يتيح له استعادة وتيرة عمله. ورغم تلقيه العلاج خلال العام الماضي، استضاف ثلاث زيارات رسمية لقادة من فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا، وأجرى زيارات خارجية إلى بولندا وإيطاليا والفاتيكان وكندا.
وتشير التقارير إلى احتمال قيام الملك والملكة بزيارة دولة إلى واشنطن العاصمة في أبريل، بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، في إطار ما وُصف باستمرار دور «الدبلوماسية الملكية الناعمة» بالتوازي مع تحسن حالته الصحية واستمراره في أداء مهامه.