قد يكون الحل لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بسيطًا جدًا: النوم في الظلام. فقد كشفت دراسة حديثة أن النوم في الغرف المضيئة مرتبط بزيادة خطر إصابة القلب والأوعية الدموية.
حلل الباحثون، في أكبر دراسة من نوعها، سجلات التعرض للضوء لما يقرب من 90 ألف شخص، أي ما يعادل نحو 13 مليون ساعة من البيانات، مقارنة بسجلات أمراض القلب والأوعية الدموية بعد فترة تراوحت بين 8 و10 سنوات.
وأظهرت النتائج، بحسب موقع “ميد سكيب”، أن الأشخاص الذين ناموا في أكثر الغرف إضاءةً كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب بنسبة تتراوح بين 30% و50% مقارنة بمن ناموا في الظلام.
وقال الدكتور فرانك شير، مدير برنامج علم الأحياء الزمني الطبي في مستشفى بريغهام والنساء في بوسطن، والباحث المشارك في الدراسة: “بالنسبة لأمر بسيط مثل التعرض للضوء أثناء الليل، لا يوجد أي ضرر من إبقاء الغرفة مظلمة، باستثناء استخدام ضوء خافت للتحرك بأمان”.
واعتمدت الدراسة على بيانات من البنك الحيوي البريطاني لأشخاص يبلغ متوسط أعمارهم 62 عامًا، 57% منهم إناث، ارتدوا أجهزة تتبع الضوء على معاصمهم لمدة أسبوع واحد. وقسم الباحثون بيانات التعرض للضوء إلى مجموعات مئوية، تتراوح من 0 إلى 100، وتابعوا معدلات الإصابة بأمراض القلب في كل مجموعة.
وكشفت النتائج أن الذين تعرضوا لأشد الأضواء سطوعًا ليلاً – أي ما يعادل النوم مع ضوء السقف – كانوا أكثر عرضة بنسبة 56% لفشل القلب، و47% للنوبة القلبية، و30% تقريبًا للإصابة بمرض الشريان التاجي أو الرجفان الأذيني أو السكتة الدماغية، مقارنة بمن ناموا في الظلام.
ولم تتأثر النتائج بعد الأخذ في الاعتبار عوامل الخطر المعروفة مثل النظام الغذائي، النشاط البدني، التدخين، أو التاريخ العائلي للأمراض.
النوم في الظلام، إذن، ليس مجرد رفاهية، بل قد يكون سلاحًا بسيطًا وفعالًا للحفاظ على صحة قلبك.