أعلن وزير النفط الهندي هارديب سينغ بوري، يوم الثلاثاء، أن واردات الهند من النفط الروسي انخفضت إلى 1.3 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ1.8 مليون برميل سابقاً، في خطوة قد تكون مرتبطة بتشديد العقوبات الأميركية وفرض الرئيس دونالد ترمب رسوماً جمركية إضافية بنسبة 25٪ على النفط الروسي.
وتستورد الهند نحو 90٪ من احتياجاتها من النفط الخام، وكانت منذ 2023 أكبر سوق للنفط الروسي المنقول بحراً. ويمثل النفط الروسي نحو مليوني برميل يومياً من إجمالي خمسة ملايين برميل تستورده الهند، بينما تُصدّر نحو 1.4 مليون برميل من النفط المكرر إلى أوروبا، بما في ذلك منتجات تحتوي على نفط روسي أرخص، ما أغضب واشنطن.
وأشار الوزير الهندي خلال قمة أسبوع الطاقة إلى أن قيمة واردات الطاقة من الولايات المتحدة تبلغ 15 مليار دولار سنوياً، معلقاً على اتفاقية تجارية بين الهند والولايات المتحدة في «مرحلة متقدمة للغاية»، في وقت ألمح فيه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لاحقاً إلى إمكانية إلغاء الرسوم الجمركية الإضافية على الهند بعد انخفاض وارداتها من النفط الروسي.
في هذا السياق، بدأت الهند تعزيز وارداتها من الشرق الأوسط، كما فتحت حواراً وزارياً مع كندا لتعزيز واردات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال واليورانيوم، في خطوة تهدف لتنويع مصادر الطاقة. وأكد وزير الطاقة الكندي تيم هودجسون أن الهند تمثل أسرع سوق نموًا للطاقة عالمياً، وأن كندا ستعمل على تزويدها بما تحتاجه.
رئيس الوزراء ناريندرا مودي أكد أن البنية التحتية للطاقة في الهند توفر فرصاً استثمارية تصل إلى 500 مليار دولار، مع خطط لتحقيق الاكتفاء الذاتي في الطاقة، وتوسيع قدرات التكرير والنقل المحلي للغاز الطبيعي المسال، وزيادة مساحة مناطق الاستكشاف إلى مليون كيلومتر مربع.
وفيما يخص النفط من أميركا الجنوبية، أوضح المسؤولون أن مصافي التكرير الهندية بدأت شراء كميات محدودة من النفط الفنزويلي بأسعار مخفضة، مع خطط لزيادة مشتريات النفط الخام البرازيلي إلى 24 مليون برميل خلال السنة المالية المقبلة، مقارنة بـ18 مليوناً في العام السابق، ضمن جهود لتقليل الاعتماد على النفط الروسي وتنويع مصادر الإمداد.