أعلن الجيش السوري، اليوم الثلاثاء، أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) انسحبت من مخيم الهول في محافظة الحسكة شرقي البلاد، وهو المخيم الذي يضم آلافاً من عائلات عناصر تنظيم «داعش».
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الجيش قوله إن «تنظيم قسد قام بترك حراسة مخيم الهول»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية «ستقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها».
وفي وقت لاحق، أكدت «قسد» انسحابها من المخيم وإعادة تموضع قواتها في محيط مدن مجاورة، مبررة هذه الخطوة بـ«الموقف الدولي اللامبالي تجاه ملف تنظيم (داعش) وعدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير»، إضافة إلى ما وصفته بالتهديدات المتزايدة في المنطقة.
وكانت ثلاثة مصادر سورية مطلعة قد أفادت في وقت سابق بأن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة يجري مفاوضات لتسليم مخيم الهول، الذي يضم مدنيين مرتبطين بالتنظيم، إلى السلطات السورية. وقال أحد هذه المصادر، وهو مسؤول سوري، إن المحادثات تتركز على ضمان انتقال سلس للسيطرة من قوات الأمن الكردية إلى الجهات الحكومية، بما يحد من المخاطر الأمنية أو احتمالات فرار المحتجزين، وفقاً لوكالة «رويترز».
وفي سياق متصل، نقلت «سانا» عن وزارة الدفاع السورية نفيها الأنباء التي تحدثت عن وقوع اشتباكات في محيط سجن الأقطان بمدينة الرقة. وأكدت الوزارة أن السجن «مؤمّن بالكامل»، وأن قوات الشرطة العسكرية والأمن الداخلي تنتشر في محيطه، لافتة إلى أن وزارة الداخلية على تواصل دائم مع إدارة السجن لتأمين جميع الاحتياجات اللازمة.
وكانت «قسد» قد أعلنت مساء أمس أن القوات الحكومية قصفت بالدبابات والمدفعية سجن الأقطان شمال الرقة، الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش»، في محاولة لاقتحامه للمرة الثالثة خلال يوم واحد. وفي المقابل، أفاد «تلفزيون سوريا» بأن قصفاً استهدف محيط السجن عقب فشل المفاوضات بين الجيش السوري و«قسد» بشأن تسليمه.