انطلقت المفاوضات بين الوفدين الأوكراني والأميركي في ولاية فلوريدا، اليوم الأحد، لبحث الخطة الأميركية الرامية إلى إنهاء النزاع بين كييف وموسكو، في خطوة دبلوماسية ترافقت مع تفاؤل أميركي بإحراز تقدم ملموس.
وترأس الوفد الأوكراني رستم أوميروف، فيما شارك وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على رأس الوفد الأميركي، يرافقه المبعوث الخاص ستيف وتيكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب. وأكد روبيو في مستهل الجلسة أن “أوكرانيا لديها فرصة حقيقية لتحقيق الازدهار”، مضيفاً: “نتوقع إحراز تقدم نحو إنهاء الحرب في أوكرانيا”. وأشار إلى أن المحادثات تهدف إلى رسم مسار يقود إلى “أوكرانيا ذات سيادة ومستقلة ومزدهرة”.
من جهته، أعرب أوميروف عن امتنانه لجهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً أن بلاده تعمل مع الولايات المتحدة “لضمان سلام حقيقي”، موضحاً أن المحادثات تتمحور حول ملفي الأمن وإعادة الإعمار. ووصفت الخارجية الأوكرانية الجولة الجديدة من المفاوضات بأنها “بداية جيدة”.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن السبت أنه يتوقع حسم نتائج الاجتماعات التي عُقدت سابقاً في جنيف، والتي أتاحت لكييف تقديم عرض مضاد للمقترحات التي عرضها وزير الدفاع الأميركي دان دريسكول قبل نحو أسبوعين.
وتأتي هذه التطورات فيما تتعرض كييف لضغوط كبيرة من واشنطن للموافقة على شروط اتفاق السلام، بينما يواجه زيلينسكي واحدة من أكثر اللحظات صعوبة سياسياً وعسكرياً منذ اندلاع الحرب عام 2022، خصوصاً بعد تداعيات فضيحة فساد بقيمة 100 مليون دولار في قطاع الطاقة أدت إلى إقالة وزيرين ومسؤولين بارزين من الحلقة القريبة للرئيس.
وفي الميدان، تواصل روسيا تسجيل مكاسب على خط المواجهة، بينما تعاني المدن الأوكرانية من انقطاعات يومية مطوّلة في التيار الكهربائي بسبب القصف المستمر لشبكة الطاقة.