وافقت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، على إنشاء سفارة صينية جديدة وُصفت بـ«الضخمة» في وسط لندن، متجاهلة ضغوطاً وتحذيرات واسعة أطلقها نواب في البرلمان بشأن مخاطر أمنية محتملة.
ووقّع ستيف ريد، المسؤول في الحكومة المحلية، رسمياً على خطط بناء السفارة قرب برج لندن، بعد سلسلة من التأجيلات والطعون القانونية التي أخّرت المشروع. ويشير منتقدون إلى أن السفارة المقترحة، التي يُتوقع أن تكون الأكبر للصين في أوروبا، قد تُستخدم قاعدةً للتجسس، فضلاً عن كونها تهديداً محتملاً لمعارضي بكين المقيمين في المنفى، عبر توسيع نطاق المراقبة والتضييق عليهم.
في المقابل، أكدت الحكومة البريطانية أنها عملت «بالتنسيق مع الشرطة والشركاء المعنيين الآخرين لضمان دراسة جميع جوانب قضايا الأمن القومي المرتبطة بهذا الطلب ومعالجتها بالشكل المناسب».
وكانت صحيفة «تلغراف» البريطانية قد كشفت، الأسبوع الماضي، عن رسومات تُظهر وجود غرفة مخفية تحت مبنى السفارة، تقع مباشرة بمحاذاة كابلات الألياف الضوئية التي تنقل بيانات مالية حساسة إلى مدينة لندن، إضافة إلى رسائل البريد الإلكتروني وحركة الاتصالات لملايين مستخدمي الإنترنت.
وأشارت الصحيفة إلى أن الغرفة السرية مزوّدة بأنظمة لاستخراج الهواء الساخن، ما أثار تساؤلات حول احتمال تركيب معدات متطورة تُنتج حرارة، مثل حواسيب عالية الأداء قد تُستخدم لأغراض تجسسية. كما تُظهر المخططات عزم الصين هدم وإعادة بناء الجدار الخارجي السفلي لتلك الغرفة بمحاذاة كابلات الألياف الضوئية مباشرة.
وأعادت هذه المعطيات إشعال المخاوف من أن بكين قد تسعى إلى استغلال موقع السفارة للتنصت على البيانات العابرة عبر هذه الشبكة، بما يتيح لها الوصول إلى معلومات مالية حساسة وأسرار تتعلق بأمن الدولة البريطانية.