iStock- ألماس

تواجه شركة «دي بيرز» الجنوب أفريقية، إحدى أبرز الأسماء في صناعة الألماس عالميًا، صعوبات متزايدة في إيجاد مشترٍ لها بعد نحو عامين على طرحها للبيع، في ظل تراجع الطلب العالمي وتصاعد الإقبال على الأحجار الاصطناعية منخفضة الكلفة.

وحذّرت الشركة المالكة «أنغلو أميركان» من احتمال تسجيل «دي بيرز» خسائر جديدة خلال عام 2025، بعدما تكبّدت خسائر بلغت 2.9 مليار دولار في 2024، ما دفع المجموعة البريطانية إلى إعلان نيتها بيع حصتها البالغة 85%، مع تقدير قيمة الشركة بنحو خمسة مليارات دولار.

ولا تقتصر التحديات على تباطؤ الطلب، ولا سيما في السوق الصينية، بل تتعداه إلى تعقيدات سياسية ومالية مع تزايد الجهات المهتمة بالاستحواذ، من دول أفريقية منتجة للألماس وصناديق سيادية وائتلافات تجارية، ما يجعل الصفقة بالغة الحساسية.

وتبرز بوتسوانا، ثاني أكبر منتج للألماس في العالم، كأكثر الأطراف اهتمامًا بالاستحواذ، في مسعى لتعزيز سيطرتها على مورد يشكّل نحو ثلث ناتجها المحلي الإجمالي، رغم تحذيرات صندوق النقد الدولي من مخاطر الاعتماد المفرط على هذا القطاع.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه سوق الألماس ركودًا لافتًا، مع تراجع إنفاق الأجيال الشابة على المجوهرات التقليدية، وارتفاع المخزونات، وتشديد القيود التجارية، ما يضع مستقبل الصناعة عند مفترق طرق حاسم.

البحث