عنصران من القوات الحكومة السورية أمام خريطة لسوريا في نفق أخلته «قسد» بعد انسحابها من عين عيسى بريف الرقة أمس

في ظل حشود عسكرية متقابلة على جانبي خطوط المواجهة في شمال سوريا وشرقها، اتهمت دمشق «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، التي يهيمن عليها الأكراد، بمحاولة «كسب الوقت» عبر طلب تمديد الهدنة التي أُعلنت ليلة الثلاثاء ولمدة أربعة أيام. وفي المقابل، اتهمت «قسد» الحكومة السورية بأنها «تدفع نحو الحرب»، ما يعزز المخاوف من تجدد الاقتتال بين الطرفين.

وقالت وزارة الخارجية السورية، السبت، إنها لم تتلقَّ أي رد إيجابي من «قسد» على عروض الدولة المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة، معتبرة أن طلب التمديد للهدنة يهدف إلى كسب الوقت وبث إشاعات حول تمديدها، في اعتقاد منها بأنها قادرة على إحراج الدولة.

وأضافت الوزارة أن عدم التزام «قسد» بوقف إطلاق النار وعدم الرد على مبادرات القيادة السورية يعودان إلى انقسامات داخل صفوفها، مؤكدة أن السلاح الخفيف والمتوسط والثقيل يجب أن يكون حصراً بيد الدولة.

في المقابل، أعلنت «قسد»، في بيان، أنها رصدت حشوداً عسكرية وتحركات لوجستية لقوات الحكومة السورية في مناطق الجزيرة أقصى شمال شرقي البلاد، وكذلك في منطقة عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشرقي. وأكدت التزام قواتها باتفاق وقف إطلاق النار، متهمة دمشق بـ«إفشال التهدئة والدفع باتجاه الحرب بدلاً من الحلول السياسية».

البحث