شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في تعاملات «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، عقب صدور تقارير أرباح متباينة لعدد من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» في حين تراجع سهم «كوكاكولا».
وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة في مستهل التداولات، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله قبل أسبوعين، بينما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة، أو 0.4 في المائة، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. في المقابل، ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغير يُذكر، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».
وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف، بعدما أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة في نهاية العام الماضي جاءت دون توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين خلال ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستويات نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.
وأشار ذلك إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرك الرئيسي للاقتصاد الأميركي، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين خلال الأسبوع الجاري، هما تقرير البطالة الشهري يوم الأربعاء، وبيانات التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.
ومن شأن هذه البيانات أن تساعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد مسار أسعار الفائدة، لا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً دورة التخفيضات. وقد يستمر في تثبيت الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف الخفض بوتيرة أسرع في حال ضعف سوق العمل.
ولا تزال الأسواق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، وهو ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه في المقابل قد يزيد الضغوط التضخمية.
وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة في وقت متأخر من تداولات يوم الاثنين.
وعلى صعيد الشركات، تراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة بعد أن جاء نمو إيراداتها في الربع الأخير دون توقعات المحللين، إلى جانب تقديم الشركة نطاقاً متحفظاً لنمو المؤشر الأساسي خلال العام المقبل، أقل من تقديرات السوق.
كما انخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعدما أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل جاءت دون تقديرات المحللين، وسط مخاوف من اشتداد المنافسة من شركات تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمات البيانات، ليسجل السهم خسائر بنحو 15 في المائة منذ بداية العام.
في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين، كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، عقب إعلان شركة الكيماويات نتائج فصلية أفضل من المتوقع، وتقديمها توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.
وبعيداً عن نتائج الأرباح، ارتفع سهم «وارنر بروس ديسكفري» بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها للاستحواذ على شركة الترفيه، موضحة أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم تُستكمل فيه الصفقة بعد نهاية العام، في إشارة إلى ثقتها بالحصول على الموافقات التنظيمية. كما أعلنت «باراماونت» التزامها بدفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».
وسجل سهم «باراماونت سكاي دانس» ارتفاعاً بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.
وعلى صعيد الأسواق العالمية، واصل مؤشر «نيكي 225» الياباني صعوده لليوم الثاني على التوالي، مرتفعاً بنسبة 2.3 في المائة، ليصل إلى مستوى قياسي جديد، مدعوماً بتوقعات دعم البرلمان المنتخب حديثاً لرئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تحفيزية للاقتصاد والأسواق. في المقابل، جاءت مكاسب بقية الأسواق الآسيوية محدودة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً.