شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن خيار الدبلوماسية مع إيران لا يزال مطروحاً، رغم تصاعد التوتر في المنطقة.
وقال ترامب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين: «يريدون إبرام اتفاق. أعلم ذلك. لقد اتصلوا مرات عديدة.. يريدون التحدث».
وأضاف أن الوضع مع إيران «غير مستقر»، مشيراً إلى إرسال «أسطول كبير» إلى المنطقة. كما لفت إلى قرار نشر حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» في الشرق الأوسط، قائلاً: «لدينا أسطول كبير قرب إيران.. أكبر من الموجود حول فنزويلا»، من دون أن يكشف عن الخيارات التي عرضها عليه فريق الأمن القومي.
وفي هذا الإطار، نقل «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، مرجحة أن يجري مزيداً من المشاورات خلال هذا الأسبوع، مع احتمال عرض خيارات عسكرية إضافية عليه.
من جهته، أعلن مسؤول أميركي، الاثنين، أن الولايات المتحدة «مستعدة للتعاون» إذا أبدت إيران رغبة في التواصل. ورداً على سؤال حول الشروط المطلوبة لإجراء محادثات، قال: «أعتقد أنهم يعرفون الشروط.. إنهم على علم بالشروط»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
في المقابل، جدّدت إيران تحذيرها من أن أي محاولات لزعزعة أمن المنطقة لن تقتصر تداعياتها عليها وحدها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في إحاطة صحافية في وقت سابق الاثنين، إن بلاده «سترد على أي اعتداء عسكري برد يبعث على الندم».
وأشار بقائي إلى أن إيران «لا تزال تواجه حرباً هجينة شاملة، في استمرار للاعتداءات العسكرية التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي»، مضيفاً أن التهديدات الإسرائيلية والأميركية «تواصلت بشكل يومي خلال الأشهر الأخيرة، لكن دول المنطقة تدرك جيداً أن انعدام الأمن ظاهرة معدية، وأن أهداف هذه الاضطرابات لن تقتصر على إيران وحدها».
وأكد أن طهران «باتت اليوم أكثر استعداداً من أي وقت مضى، وسترد على أي اعتداء محتمل برد شامل وحاسم يبعث على الندم». كما نفى صحة الأنباء عن تواصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، قائلاً إن «لا صحة للأمر».
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع وصول مقاتلات ومعدات أميركية إلى منطقة الشرق الأوسط، تمهيداً لإجراء تمرين للجاهزية يستمر عدة أيام، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية الأحد. كما أعلن الجيش الأميركي، الاثنين، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» ومجموعتها إلى المنطقة.
وكان ترامب قد لوّح مراراً خلال الأسابيع الماضية بالخيار العسكري ضد إيران، قبل أن يعود ويخفف من حدة تصريحاته، «بعد إيقاف السلطات الإيرانية عمليات الإعدام بحق محتجين»، بحسب قوله.