أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن شركات النفط العالمية الكبرى تعهّدت بضخ استثمارات تصل إلى 100 مليار دولار في قطاع النفط الفنزويلي، في مرحلة ما بعد نيكولاس مادورو، وذلك قبيل اجتماعه مع مسؤولي هذه الشركات في البيت الأبيض.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة تولي اهتماماً كبيراً بنفط فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطات نفطية مؤكدة في العالم، رغم ما يعانيه قطاعها النفطي من تدهور في البنية التحتية نتيجة العقوبات الأميركية المفروضة منذ سنوات. وأكد عبر منصته “تروث سوشال” أن شركات النفط الكبرى ستبدأ باستثمارات واسعة، مشيراً إلى لقائه المرتقب مع إداراتها لمناقشة هذه الخطط.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد توقيفه وزوجته في الثالث من يناير ونقلهما إلى الأراضي الأميركية لمواجهة تهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات. وفي أعقاب ذلك، أكد مسؤولون أميركيون أن واشنطن ستتولى إدارة المرحلة المقبلة في فنزويلا، فيما لمح وزير الطاقة الأميركي إلى سيطرة بلاده على قطاع النفط الفنزويلي إلى أجل غير مسمى.
في المقابل، شددت نائبة مادورو، ديلسي رودريغيز، التي تتولى رئاسة فنزويلا بالوكالة، على أن الحكومة الفنزويلية لا تزال تمسك بزمام الأمور، بينما أعلنت الشركة الوطنية للنفط أنها تجري محادثات مع واشنطن حول بيع النفط الخام.
وفي سياق متصل، قال ترامب إن فنزويلا ستسلم الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط عالي الجودة، على أن يُباع بسعر السوق، مؤكداً أن العائدات ستُدار من قبله لضمان استخدامها بما يخدم مصالح الشعبين الفنزويلي والأميركي، ولا سيما في شراء منتجات أميركية.
وتوقعت تقارير أميركية أن يلتقي ترامب رؤساء شركات “إكسون موبيل” و”شيفرون” و”كونوكو فيليبس”، علماً أن “شيفرون” هي الشركة الأميركية الوحيدة التي ما زالت تعمل في فنزويلا، فيما انسحبت الشركتان الأخريان منذ عام 2007.
ورغم امتلاك فنزويلا نحو خُمس الاحتياطات العالمية من النفط، لم تتجاوز مساهمتها 1% من الإنتاج العالمي في عام 2024، بحسب بيانات منظمة “أوبك”. ويرى ترامب في هذا الملف فرصة لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، إلا أن خبراء يحذرون من أن عودة القطاع النفطي الفنزويلي إلى مستوياته السابقة ستتطلب وقتاً واستثمارات ضخمة، في ظل التحديات الأمنية وعدم اليقين السياسي.