مع اقتراب الحرب الروسية–الأوكرانية من دخول عامها الرابع، يتواصل التصعيد العسكري بين الطرفين، وسط قصف متبادل واحتدام في جبهات القتال. وفي أحدث التطورات، أعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو، اليوم الأربعاء، أن هجوماً روسياً بطائرات مسيّرة استهدف العاصمة، ما أدى إلى اندلاع حريق في مبنى سكني مكوّن من 16 طابقاً، مؤكداً أن فرق الطوارئ هرعت إلى موقع الاستهداف للتعامل مع الحادث.
في المقابل، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 48 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق مناطق روسية عدة، من بينها 25 مسيّرة فوق مقاطعة روستوف.
ويأتي هذا التصعيد في وقت أقر فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مساء الثلاثاء، بأن الأوضاع في بلاده تشهد تدهوراً متزايداً بعد قرابة أربع سنوات من الحرب، سواء على صعيد الجبهات القتالية أو في حياة المدنيين، لا سيما مع استمرار موجة البرد القارس.
وقال زيلينسكي، في كلمته المصوّرة اليومية، إن أوكرانيا تعرضت مجدداً لهجمات روسية واسعة شملت 18 صاروخاً باليستياً، إلى جانب استخدام طائرات مسيّرة قتالية وصواريخ كروز. وأشار إلى أن فرق الكهرباء تعمل منذ أسابيع متواصلة للحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية، في ظل درجات حرارة دون الصفر تفرض تحديات استثنائية.
وتعرّضت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا لأضرار جسيمة نتيجة الضربات الروسية المتكررة، ما جعل انقطاع التيار الكهربائي مشهداً مألوفاً، حيث يقضي المواطنون ساعات طويلة يومياً من دون كهرباء أو تدفئة.
وأوضح زيلينسكي أن الوضع «صعب في كل مكان»، لكنه شدد على أن الجبهات القتالية هي الأكثر قسوة، قائلاً إن الهجمات الروسية مستمرة، بالتوازي مع دفاع القوات الأوكرانية عن مواقعها، رغم الظروف الجوية القاسية. وأضاف أن بلاده في وضع دفاعي منذ أشهر، واضطرت أخيراً إلى الانسحاب من مواقع إضافية في شرق وجنوب البلاد.