تتوقع شركة «توتال إنيرجيز» أن تأتي نتائجها المالية للربع الرابع من عام 2025 متوافقة مع نتائج الفترة نفسها من العام السابق، في وقت نجحت فيه هوامش تكرير الوقود المرتفعة والعائدات النقدية المتأتية من بيع حصص في أصول الطاقة المتجددة في تعويض انخفاض أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال.
وأعلنت الشركة، في بيان تجاري صدر الثلاثاء، أنه «من المتوقع أن يظل التدفق النقدي من قطاعات الأعمال خلال الربع الرابع عند المستوى نفسه للعام الماضي»، مدعوماً بنمو إنتاج قطاع التنقيب، وارتفاع الإنتاج، والتحسن المستمر في نتائج قطاعي التكرير والتسويق.
وارتفعت أسهم «توتال إنيرجيز» بنسبة 0.73 في المائة لتصل إلى 56.54 يورو في تعاملات الصباح، في وقت تراجع فيه مؤشر قطاع الطاقة الأوروبي الأوسع بنسبة 1.2 في المائة.
نتائج تخالف الاتجاه العام
وخلافاً للاتجاه السائد بين شركات النفط الكبرى، التي سجلت تراجعاً في نتائجها، أظهرت تقديرات «توتال» أداءً أكثر تماسكاً. وكتب المحلل بيراج بورخاتاريا من بنك «آر بي سي» في مذكرة للمستثمرين أن الشركة «استفادت من قوة قطاع التكرير على المدى القصير، بينما شكّلت البراميل الجديدة في قطاع التنقيب والإنتاج المحرك الرئيسي لنمو التدفقات النقدية».
وأضاف أن التدفق النقدي التشغيلي لـ«توتال» في الربع الرابع من العام الماضي بقي مستقراً، وفق تقديرات البنك، في حين تراجع لدى شركة «شل» بنسبة 19 في المائة خلال الفترة نفسها.
وكانت شركتا «بي بي» و«شل» قد أشارتا، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى ضعف نتائج تداول النفط، مع تراجع أسعار خام برنت إلى 63.73 دولار للبرميل خلال الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) الماضيين، على خلفية مخاوف من فائض في المعروض.
هوامش التكرير والعقوبات
وسجل هامش التكرير الأوروبي لشركة «توتال إنيرجيز» ارتفاعاً لافتاً، ليبلغ 85.7 دولار للطن المتري في الربع الرابع، بزيادة قدرها 231 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وكان الرئيس التنفيذي للشركة، باتريك بويان، قد توقع في أكتوبر الماضي ارتفاع هوامش التكرير في أوروبا، نتيجة العقوبات الأميركية والقيود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الطاقة الروسية.
ومن المتوقع أن ترتفع نتائج التسويق والخدمات في قطاع التكرير والتوزيع بنحو 5 في المائة على أساس سنوي.
أداء القطاعات
وأوضحت «توتال إنيرجيز» أنها رفعت إنتاج النفط والغاز في قطاع التنقيب والإنتاج لتعويض تراجع الأسعار، ما أدى إلى نمو الإنتاج بنسبة 5 في المائة على أساس سنوي.
في المقابل، يُتوقع أن تكون نتائج قطاع الغاز الطبيعي المسال المتكامل متوافقة مع نتائج الربع الثالث من عام 2025، لكنها ستسجل انخفاضاً سنوياً بنحو 40 في المائة، ويُعزى ذلك جزئياً إلى تراجع أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة 18 في المائة، إضافة إلى أعمال الصيانة المخطط لها في مشروع «إيكثيس» الأسترالي، الذي عاد إلى العمل في نوفمبر الماضي.
ومن المنتظر أن يرتفع التدفق النقدي لقطاع الطاقة المتكامل في الربع الرابع، مدفوعاً ببيع حصص أقلية في عدد من أصول الطاقة المتجددة، وهو ما أسهم في تحقيق تدفق نقدي سنوي للقطاع بلغ نحو 2.5 مليار دولار.