شعار تيك توك – رويترز

أثار الكيان الجديد لتطبيق تيك توك في الولايات المتحدة مخاوف متزايدة تتعلق بالخصوصية، بعد إدخال تعديلات على سياسة الخصوصية تتيح جمع بيانات أكثر دقة عن مواقع المستخدمين، في تحول لافت عن السياسة السابقة التي كانت تقتصر على البيانات التقريبية.

وجاءت هذه التعديلات عقب إبرام صفقة بين مستثمرين أميركيين وشركة «بايت دانس» الصينية المالكة للتطبيق، لتشغيل أعمال تيك توك داخل الولايات المتحدة، حيث تضم المنصة نحو 200 مليون مستخدم أميركي.

وبحسب السياسة المحدّثة، بات بإمكان المشروع المشترك الجديد جمع «بيانات الموقع الدقيقة» اعتماداً على إعدادات المستخدم، وهو ما يمثل توسعاً واضحاً مقارنة بالصيغة السابقة التي كانت تسمح فقط بجمع بيانات موقع عامة، وفق تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية.

وأوضحت السياسة أن معالجة المعلومات الشخصية الحساسة ستتم وفق القوانين المعمول بها، مع التأكيد على أن المستخدمين يستطيعون تعطيل خدمات الموقع من إعدادات أجهزتهم في أي وقت. كما أشارت إلى أن تفعيل مشاركة الموقع بدقة لم يبدأ بعد في الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يكون اختيارياً ومغلقاً بشكل افتراضي، على أن يُطلب من المستخدمين منحه الإذن عبر إشعار مباشر داخل التطبيق.

وقبل إنشاء الكيان الجديد، كان تيك توك يعتمد في تحديد الموقع على بيانات شريحة الاتصال أو عنوان الإنترنت (IP)، دون الوصول إلى الموقع الدقيق لمستخدمي النسخ الأحدث من التطبيق داخل الولايات المتحدة، بحسب سياسة الخصوصية الصادرة عام 2024.

وفي المقابل، يجمع التطبيق بالفعل بيانات موقع أكثر تفصيلاً من مستخدميه في المملكة المتحدة وأوروبا، ضمن ميزة «Nearby Feed» التي تتيح عرض فعاليات وأماكن قريبة من المستخدم.

إلى جانب ذلك، ستتوسع صلاحيات الشركة الأميركية الجديدة في جمع بيانات تتعلق بتفاعل المستخدمين مع أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لتيك توك، بما يشمل الأسئلة والتنبيهات، إضافة إلى معلومات حول كيفية ووقت ومكان إنشاء محتوى الذكاء الاصطناعي، ما يفتح باباً جديداً للنقاش حول حدود الخصوصية الرقمية في ظل توسع تقنيات الذكاء الاصطناعي.

البحث