أثار قرار مجلس الشيوخ المصري رفع حد الإعفاء من الضريبة العقارية من مليوني جنيه إلى 8 ملايين جنيه موجة واسعة من النقاش بين المواطنين والخبراء الاقتصاديين. وكان المقترح الحكومي السابق رفع الحد إلى 4 ملايين جنيه فقط، ما كان سيعفي نحو 43 مليون وحدة عقارية ويترك الضريبة على نحو مليوني وحدة الأعلى قيمة.
ويعود الجدل إلى أن الحد الأصلي للإعفاء البالغ مليوني جنيه عام 2008 كان يعادل نحو 350 ألف دولار، فيما اليوم يعادل حوالي 16 مليون جنيه نتيجة تغير سعر الصرف وارتفاع التضخم العقاري، ما استدعى تحديث القانون لمواكبة الواقع الحالي.
ويواجه الإسكان الاجتماعي المدعوم حكومياً تحديات في حساب القيمة السوقية، إذ قد تتجاوز وحداته المدعومة مليوني جنيه بسبب ارتفاع الأسعار منذ 2022، رغم أنها مخصصة لذوي الدخل المحدود.
ورغم تحول العقار إلى أداة تحوط استثمارية مع ارتفاع الأسعار والمبيعات القياسية، يرى خبراء الاقتصاد أن الحل العادل يكمن في ضريبة تصاعدية ترتفع مع تعدد الوحدات العقارية، مع الإبقاء على إعفاء السكن الأساسي لأصحاب الدخل المحدود، ما يعزز العدالة الضريبية ويحرك الثروة العقارية الراكدة دون ظلم الملاك الأساسيين.