أعلنت حركة حماس استعدادها لتسليم إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية الانتقالية، في ظل انتقال الخطة الأميركية للسلام في غزة إلى مرحلتها الثانية. وجاء الموقف على لسان القيادي في الحركة باسم نعيم، الذي رحّب بتشكيل لجنة التكنوقراط برئاسة علي شعث، المكلّفة بإدارة شؤون القطاع تحت إشراف دولي.
وقال نعيم في بيان صادر الخميس إن الحركة جاهزة لتسهيل عمل اللجنة وتمكينها من أداء مهامها، معتبرًا أن “الكرة باتت في ملعب الوسطاء والضامن الأميركي والمجتمع الدولي”، داعيًا إلى توفير الدعم اللازم للجنة لمواجهة ما وصفه بمحاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرقلة تنفيذ الخطة.
وكانت الفصائل الفلسطينية قد أصدرت في وقت سابق بيانًا حول خارطة طريق لغزة، عقب اجتماع عقد في القاهرة، تضمّن ضمانات مصرية ودعمًا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف توحيد الرؤية حول تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
وأكد البيان دعم جهود الوسطاء في تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية، مشددًا على ضرورة تهيئة الظروف المناسبة لتسلّمها كامل المسؤوليات فورًا، ولا سيما في ما يتعلق بتسيير شؤون الحياة والخدمات الأساسية، بالتعاون مع مجلس السلام واللجنة التنفيذية الدولية المشرفة على إعادة إعمار غزة.
في المقابل، أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن خطة إنهاء الحرب في غزة دخلت مرحلتها الثانية، والتي تركز على نزع سلاح حماس، وإقامة حكم تكنوقراطي، والشروع في إعادة الإعمار. وأوضح أن هذه المرحلة تتضمن 20 بندًا أساسيًا من خطة ترامب، التي انطلقت بوقف إطلاق النار.
وفي منشور له على منصة “إكس”، شدد ويتكوف على أن واشنطن تتوقع من حماس الالتزام الكامل بتعهداتها، مطالبًا بإعادة جثمان آخر أسير إسرائيلي متبقٍ في غزة فورًا، محذرًا من أن عدم الالتزام بذلك سيؤدي إلى عواقب وصفها بالوخيمة.
وتأتي هذه التطورات في إطار حراك دولي وإقليمي متجدد يسعى إلى الدفع نحو تسوية مستدامة في غزة، مع التركيز على الاستقرار طويل الأمد، وتلبية الاحتياجات الإنسانية، والانتقال إلى مرحلة إعادة البناء.