أطلقت الحكومة الأردنية، الأحد الماضي، البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات للفترة 2026–2027، بهدف حماية البيئة، رفع مستوى النظافة العامة، وتعزيز السلوك البيئي المسؤول لدى المواطنين.
ويعتمد البرنامج على منظومة متكاملة تجمع بين الإجراءات الرقابية والتوعوية، مع التركيز على الاستدامة وتحسين جودة الحياة في جميع محافظات المملكة. ويهدف إلى مواجهة التحديات البيئية المتزايدة من خلال تحسين إدارة النفايات في الشوارع والساحات والأماكن العامة، بالإضافة إلى المناطق الحرجية والطبيعية والمواقع السياحية والأثرية.
وتشير بيانات وزارة البيئة إلى أن كمية النفايات البلدية الصلبة في الأردن بلغت نحو 4 ملايين طن عام 2024، بمعدل يومي يقارب 11 ألف طن، ومتوسط نصيب الفرد منها حوالي 0.87 كيلوغرام يوميًا. وتستقبل أمانة عمان الكبرى وحدها 1.4 مليون طن سنويًا، بينما تتولى المكبات التابعة لوزارة الإدارة المحلية استقبال 2.4 مليون طن. ويبلغ إجمالي التكلفة السنوية لجمع ونقل ومعالجة النفايات نحو 233 مليون دينار، بمعدل 60 دينارًا للطن الواحد.
ويعمل في قطاع إدارة النفايات حوالي 12,600 عامل، بينهم 7,500 عامل غير رسمي، بينما يبلغ عدد المركبات والآليات المستخدمة 2,484 مركبة وآلية، ما يعكس حجم الجهود المطلوبة للحفاظ على نظافة المدن والمناطق الريفية.
ويتضمن البرنامج جمع ونقل النفايات من مواقع التنزه في الغابات والمواقع السياحية والأثرية والطرق الرئيسية خارج حدود البلديات، وتطوير البنية التحتية لإدارة النفايات تدريجيًا عبر زيادة أعداد الحاويات وتوزيعها بشكل عادل وفق الكثافة السكانية وطبيعة الاستخدام، إضافة إلى تحديث آليات الجمع والنقل بأسطول حديث وفعال، وتطبيق أساليب متقدمة للتخلص الآمن والمستدام من النفايات.
كما يشمل البرنامج إطلاق نظام إلكتروني لرصد المخالفات البيئية عبر تركيب كاميرات مراقبة، منها 50 كاميرا في عمان و250 في بقية المحافظات، مع تحديد قيمة الغرامات بين 50 و500 دينار (70 إلى 705 دولارات).
وقد تنوعت ردود فعل الأردنيين تجاه البرنامج؛ فاعتبر سائق سيارة الأجرة أحمد العكور أن الهدف الأساسي للحكومة هو تحصيل الغرامات المالية، مضيفًا: “معظم الناس يرون الغرامة كطريقة لجمع المال، وليس لتحسين البيئة”. في المقابل، رأى الطالب الجامعي عمر صويص أن البرنامج يشكل فرصة لتعزيز الوعي البيئي، وقال: “إذا التزمنا بالقوانين وتعاوننا كمجتمع، ستتحسن النظافة بشكل ملحوظ، والغرامات جزء من المنظومة لضمان الالتزام”.