الأطفال والهواتف (تعبيرية من آيستوك)

طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، بإصدار تشريعات تحد من استخدام الهواتف المحمولة للأطفال حتى عمر معين.

جاء ذلك في كلمته خلال احتفالية عيد الشرطة المصرية الرابع والسبعين، حيث قال: “أذكّر نفسي والحكومة والبرلمان بأن أستراليا وبريطانيا قد أصدروا تشريعات للحد من استخدام الهواتف لسن معينة أو منعه”.

وأكد الرئيس أن الهدف ليس حماية نظام أو سلطة، بل حماية الأبناء من مخاطر قد تؤثر على وعيهم وتكوينهم النفسي والعقلي.

من جانبه، أوضح محمد الحارثي، خبير أمن المعلومات، أنه في حال صدور تشريعات لمنع الأطفال من استخدام الهواتف الذكية، يمكن تفعيلها فنيًا، مستشهداً بتجارب بعض الدول التي طبقت هذه الخطوة.

وأشار الحارثي إلى عدة آليات لتقييد استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، منها:

وقف تشغيل شرائح الهاتف المسجلة باسم الوالدين التي يستخدمها الطفل، خاصة أن القانون يمنع بيع خطوط المحمول لمن هم دون 16 عامًا.

تقييد اتصال هواتف التلاميذ بالإنترنت داخل المدارس، ومنع اصطحاب الهواتف إلى المدارس.

حجب أو تقييد منصات الألعاب الإلكترونية التي أثبتت تأثيرها السلبي على الأطفال، سواء بالحجب الكامل أو تحديد عدد ساعات استخدام يوميًا، كما هو معمول به في بعض الدول.

وأكد الحارثي على ضرورة تعاون الأسرة في تنفيذ هذه القرارات، نظراً للآثار السلبية الكبيرة على الصحة النفسية والعقلية للأطفال عند استخدامهم الهواتف في سن مبكرة. كما شدد على أهمية مراجعة محتوى منصات الألعاب للتأكد من عدم مخالفته للقيم المجتمعية والدينية أو تعريض الأطفال لمخاطر إلكترونية.

وأوضح أن الاستخدام غير المنضبط للأجهزة الذكية قد يعرض الأطفال لمخاطر جسيمة، مثل الاستغلال الجنسي، وانتهاك الخصوصية، والتحرش الإلكتروني، إضافة إلى تغيير سلوك الأطفال نتيجة تعرضهم لمحتوى عنيف وغير مناسب.

البحث