الشيخوخة

في تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، كشف رودولف تانزي، أستاذ علم الأعصاب في جامعة هارفارد، عن ست عادات يومية يقول إنها تساهم في إبطاء الشيخوخة والحفاظ على صحة الدماغ.

ويُعد تانزي (67 عامًا) العقل الهندسي لما يُعرف بـ«خطة شيلد»، وهي برنامج يهدف إلى حماية الدماغ وتعزيز وظائفه. ويشغل أيضًا منصب المدير المشارك لمركز هنري أليسسون ماكانس لصحة الدماغ في مستشفى ماساتشوستس.

ويقول تانزي: «أنا أعمل أكثر وأستمتع أكثر وأشعر بحماس أكبر من أي وقت مضى في حياتي»، مؤكدًا أن الخطة التي يتبعها ساعدته على الحفاظ على نشاطه الذهني والجسدي.

وتستند «خطة شيلد»، بحسب تانزي، إلى ست ركائز أساسية:

1- النوم
يوضح تانزي أن النوم لا يرسخ الذكريات فحسب، بل يساعد أيضًا على التخلص من السموم في الدماغ، ولا سيما مادة الأميلويد المرتبطة بمرض ألزهايمر. ويقول: «في كل مرة تدخل فيها في نوم عميق يكون ذلك بمثابة دورة تنظيف للدماغ». وفي حال النوم أقل من سبع ساعات، ينصح بأخذ قيلولة قصيرة خلال النهار.

2- إدارة التوتر
يشير تانزي إلى أن التوتر يحفز إفراز هرمون الكورتيزول، وهو مادة «سامة للدماغ». ويحذر من أن متطلبات الحياة الحديثة، مثل الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي، ترفع مستويات التوتر بشكل غير مسبوق. وينصح بمحاولة إيقاف «الحوار الداخلي» عبر إغماض العينين والتركيز على الصور بدل الكلمات، ولو لدقائق كل ساعة أو ساعتين، محذرًا من الانشغال المفرط بالماضي أو القلق المستمر من المستقبل.

3- التفاعل الاجتماعي
يشدد تانزي على أهمية الحفاظ على حياة اجتماعية نشطة، لما لها من دور في تحفيز الدماغ. ويذكر أنه يتواصل مع أصدقاء قدامى عبر الرسائل النصية، ولكن من دون إفراط.

4- ممارسة التمارين الرياضية
يوصي الخبير بممارسة النشاط البدني بانتظام، لما له من دور في تحسين تدفق الدم إلى الدماغ وتعزيز نمو الروابط العصبية الجديدة، ما يساعد في الوقاية من ألزهايمر.

5- تعلم أشياء جديدة
يؤكد تانزي أن تعلم مهارات جديدة يسهم في إنشاء وصلات عصبية جديدة تُعرف بالمشابك العصبية، وهي المسؤولة عن تخزين الذكريات. ويشير إلى أن تدهور هذه المشابك يؤدي إلى ضعف الإدراك أو الخرف، بينما يساعد التعلم المستمر على بناء «الاحتياطي التشابكي». وينصح بالعزف على الآلات الموسيقية، وقراءة الكتب، ومشاهدة الوثائقيات، والاستماع إلى البرامج الحوارية، وخوض تجارب جديدة.

6- النظام الغذائي
يعتبر تانزي أن اتباع نظام غذائي صحي يدعم توازن بكتيريا الميكروبيوم في الأمعاء، ما ينعكس تهدئة للأعصاب وصحة أفضل للدماغ. ويقول: «كنا نعتقد أن ما هو مفيد للقلب مفيد للدماغ، واتضح أن هذا صحيح». ويعتمد تانزي النظام الغذائي المتوسطي الغني بالفواكه والخضراوات وزيت الزيتون.

البحث