في عالم يتسم بوتيرة متسارعة، يواجه كثيرون صعوبة في الخلود إلى النوم رغم شعورهم بالإرهاق، ما ينعكس سلباً على صحتهم ومستوى طاقتهم وحالتهم المزاجية.
وفي هذا الإطار، كشف تقرير لصحيفة «التلغراف» البريطانية عن مجموعة من الأساليب التي قد تساعد على الدخول في النوم خلال خمس دقائق فقط، إذا جرى الالتزام بها بانتظام.
التعرّض للضوء فور الاستيقاظ
يوضح راسل فوستر، أستاذ علم الأعصاب الإيقاعي في جامعة أكسفورد، أن السلوكيات النهارية لا تقل أهمية عن العادات الليلية في تحسين جودة النوم. فالتعرّض لضوء الصباح الطبيعي يساعد على ضبط الساعة البيولوجية وتقديمها، ما يعزز الشعور بالنعاس عند حلول موعد النوم. ويتفق معه خبير النوم الدكتور غاي ميدوز، مؤكداً أن تعريض العينين للضوء في الصباح الباكر يهيّئ الجسم للنوم منذ لحظة الاستيقاظ.
تجنّب القيلولة المتأخرة
على الرغم من فوائد القيلولة القصيرة، ينصح فوستر بتفادي النوم بعد الساعة الرابعة مساء، على ألا تتجاوز القيلولة 20 دقيقة، لأن تجاوز ذلك قد يؤدي إلى تأخير النوم ليلاً.
عدم ممارسة الرياضة قبل النوم مباشرة
تسهم التمارين الرياضية في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ وتقليل الأرق، إلا أن ممارستها قبل ساعة أو ساعتين من النوم قد تُنشّط الجسم وتؤثر في الساعة البيولوجية، ما يؤخر الدخول في النوم.
الاهتمام بجودة المرتبة والفراش
يشير فوستر إلى أن المرتبة الجيدة تلعب دوراً أساسياً في تحسين النوم، إذ تساعد على تبريد الجسم وخفض حرارته الأساسية، الأمر الذي يقلل الوقت اللازم للنوم ويعزز النوم العميق.
خفض درجة حرارة غرفة النوم
يوصي ميدوز بالنوم في غرفة باردة، موضحاً أن درجة الحرارة المثالية لغرفة النوم تتراوح بين 16 و17 درجة مئوية، لما لذلك من أثر إيجابي على جودة النوم.
الالتزام بروتين نوم ثابت
يعتمد الإيقاع البيولوجي للجسم على الانتظام، لذا يُنصح بالذهاب إلى النوم والاستيقاظ في الأوقات نفسها يومياً، ما يسهل النوم السريع والاستيقاظ بنشاط. كما يمكن إدراج الزيوت المهدئة، مثل اللافندر، ضمن روتين ما قبل النوم، إلى جانب الاستحمام بماء دافئ، الذي يساعد على تسريع الدخول في النوم من خلال تحفيز تدفق الدم بعيداً عن مركز الجسم.
التأمل لتخفيف التوتر
بعدما كان متحفظاً تجاه التأمل، يؤكد فوستر أن تقنيات اليقظة الذهنية أثبتت فعاليتها في الحد من ضغوط النهار، التي تُعد من أبرز أسباب اضطرابات النوم. وقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2015 في مجلة JAMA Internal Medicine أن الأشخاص الذين مارسوا التأمل قبل النوم تمتعوا بنوم أفضل، نتيجة تهدئة الجهاز العصبي وتقليل القلق.
وفي الختام، ينصح فوستر بالابتعاد عن استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، ليس بسبب الضوء فقط، بل لما قد تحمله من محتوى يثير التوتر ويؤثر سلباً في الاسترخاء والاستعداد للنوم.