بين طابعها الموسيقي المبهج ومضمونها الإنساني العميق، عادت أيقونة الرقص العالمية «Papaoutai» الصادرة عام 2013 لتتصدر منصات التواصل الاجتماعي في 2026، متحوّلة إلى التريند الأكثر رواجاً على تيك توك.
وعلى الرغم من رمزيتها الإنسانية، أطلقت موسيقاها الجذابة موجة تحديات راقصة اجتاحت العالم، مستقطبة ملايين المستخدمين الذين وجدوا في إيقاعها وسيلة للتعبير عن إبداعاتهم المصوّرة، لتثبت الأغنية أن الإبداع الحقيقي لا يشيخ، بل يتجدد بلمسة عصرية.
ورغم الانتشار الواسع، يجهل كثيرون القصة الحقيقية للأغنية، التي تُعد من أكثر أعمال المغني البلجيكي ستروماي تأثيراً على المستوى الإنساني، إذ تتناول مأساة فقدان الأب سواء بالموت أو الغياب والخذلان. وتحمل الأغنية اسم «Papaoutai»، اختصار للجملة الفرنسية “Papa où t’es”، أي: “أبي، أين أنت؟”، وهو السؤال المحوري الذي يدور حوله العمل بأكمله.
وتستحضر كلمات الأغنية تجربة ستروماي الشخصية، الذي فقد والده خلال الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، حيث تتناول مشاعر الفقد والحرمان والأسئلة التي تبقى بلا إجابة مع مرور السنوات.
وساعد الفيديو كليب على تعزيز الرسالة الإنسانية، إذ جسّد ستروماي شخصية الأب بشكل رمزي عبر تمثال شمعي جامد وصامت، فيما يحاول الابن التقرّب منه ليشعر بوجوده رغم الغياب.
بعد 13 عاماً على صدورها، عادت «Papaoutai» لتصبح من أبرز تريندات 2026، مستخدمة في محتوى راقص وفكاهي وترفيهي، مؤكدة أن الموسيقى قادرة على الجمع بين الإيقاع المبهج والرسائل العميقة في آن واحد.