أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة زيورخ على أكثر من 17 ألف مشارك من المملكة المتحدة وألمانيا أن مجموعة من العوامل الاجتماعية والنفسية تؤثر بشكل كبير في فرص الدخول في علاقة عاطفية، وتساهم في استمرار العزوبية حتى أواخر العشرينات.
وشملت الدراسة متابعة المشاركين منذ سن 16 عامًا، وجمعت بيانات سنوية حول الخصائص الشخصية، الحالة النفسية، نمط السكن، والمستوى التعليمي. وأكدت النتائج أن الحاصلين على مستويات تعليمية عالية والأشخاص الذين يعيشون مع الوالدين أو بمفردهم يميلون للبقاء عازبين لفترات أطول، في حين يساهم السكن مع أصدقاء أو زملاء في زيادة فرص التعارف وبناء علاقات.
وأظهرت الدراسة كذلك أن انخفاض مستوى الرضا عن الحياة والسعادة العامة يرتبط باستمرار العزوبية، كما يميل الرجال للبقاء عازبين لفترة أطول مقارنة بالنساء. وأكد الباحث مايكل كريمر أن العوامل الاجتماعية والنفسية تعد مؤشرات مهمة للتنبؤ بمن سيبقى عازبًا ومن سيدخل في علاقة عاطفية.
كما كشفت الدراسة أن العزوبية الطويلة تؤثر سلبًا على الصحة النفسية، من حيث زيادة الشعور بالوحدة وانخفاض الرضا عن الحياة، بينما يظهر تحسن ملحوظ فور الدخول في أول علاقة عاطفية، سواء للرجال أو النساء. وأشار الباحثون إلى أن صعوبة دخول أول علاقة عاطفية تتزايد مع تقدم العمر، خصوصًا في أواخر العشرينات، نتيجة لتراجع الصحة النفسية.