دخلت روسيا على خط المساعي الدبلوماسية لخفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالخيار العسكري ضد طهران.
وأعلن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الجمعة، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى مكالمة هاتفية مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وأوضح بيسكوف أن بوتين أكد خلال اتصاله مع نتنياهو “استعداد روسيا لمواصلة جهود الوساطة”، مشيرًا إلى أن موسكو ستعلن قريبًا “نتائج المكالمة الهاتفية مع الرئيس الإيراني”، وشدد على أن بوتين يواصل جهوده لتشجيع خفض التوتر.
وكانت روسيا، إلى جانب تركيا وقطر وسلطنة عمان ومصر، قد أطلقت مساع دبلوماسية حثيثة لتهدئة التصعيد المتصاعد بين واشنطن وطهران، بعد تهديدات متكررة من ترامب خلال الأيام الماضية، إذ لوّح بالخيار العسكري لدعم المحتجين الإيرانيين. قبل أن تتراجع حدة هذه التصريحات مع إعلان ترامب أمس أن “عمليات قتل المحتجين تراجعت”.
وكشفت مصادر مطلعة أن عدة أطراف دولية في المنطقة سعت إلى خفض التصعيد، محذرة من عواقب اندلاع حرب، خصوصًا في ظل تهديدات إيران بالرد إذا تعرضت لهجوم. كما أقر المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأنه تواصل مع الإيرانيين أمس لبحث قضية “قتل المحتجين”، موجهًا رسالة شديدة من ترامب.
وفي سياق متصل، من المتوقع أن يصل رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة اليوم لإجراء مباحثات بشأن إيران. يذكر أن التهديدات الأميركية دفعت القوات العسكرية الإيرانية إلى التأهب، وسط معلومات عن تحرك حاملات طائرات ومدمرات أميركية من بحر الصين نحو الشرق الأوسط.