غرينلاند

حذر رئيس مجلس شعب الإنويت في غرينلاند، أكالوك لينغه، من أن شعبه يكافح للبقاء ويواجه خطر “الغزو الأمريكي والهلاك المحتمل”.

وقال لينغه في مقابلة مع صحيفة “الباييس” الإسبانية: “الوضع السياسي هو صراع من أجل بقاء شعبنا… نحن على بعد خطوة واحدة من غزو سيدمرنا كشعب”. وأضاف أن “الرأسمالية المتطرفة” التي تشجعها الولايات المتحدة تتعارض مع رؤية الإنويت للعالم، مشيرًا إلى أن الحكم الذاتي في غرينلاند لا يسمح بالملكية الخاصة للأرض، وأن هيكل المجتمع المحلي قائم على روابط أفقية وليس هرمية.

وأشار لينغه إلى أن أفعال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “لا تتوافق إلى حد كبير مع مصالح الولايات المتحدة نفسها”، متسائلاً: “لماذا يحول الأمريكيون غرينلاند إلى عدو لهم؟”. وأضاف أن الاستغلال المحتمل للموارد المعدنية في الجزيرة مكلف للغاية وصعب، وقد يستغرق تحقيق الفوائد “ليس فقط مليارات، بل عقودًا”.

يأتي ذلك بعد تصريحات متكررة لترامب عن رغبة الولايات المتحدة في ضم غرينلاند، مبررًا الأمر بأهميتها الاستراتيجية للأمن القومي. من جانبها، حذرت سلطات الدنمارك واشنطن من أي محاولة للاستيلاء على الجزيرة، مؤكدة على احترام السلامة الإقليمية.

تجدر الإشارة إلى أن غرينلاند تتبع الدنمارك ويبلغ عدد سكانها نحو 56 ألف نسمة، وحصلت على حكم ذاتي موسع عام 2009، مما منح الإدارة المحلية السيطرة على مواردها الطبيعية الغنية.

البحث