يلجأ بعض الأشخاص إلى شرب شاي الأوريغانو (الزعتر البري) اعتقادًا بفوائده الصحية، خصوصًا عند الإصابة بنزلات البرد أو مشاكل الهضم أو السعال. لكن ما مدى صحة هذه الفوائد وفقًا للعلم؟
رغم انتشار استخدام الأوريغانو في الطب الشعبي، لا توجد حتى الآن أدلة علمية قوية تثبت أن شاي الأوريغانو يقدم فوائد علاجية واضحة. معظم الدراسات ركزت على زيت الأوريغانو أو مستخلصه، وليس على الأوراق المجففة المستخدمة في الشاي، بحسب تقرير موقع “VeryWellHealth”.
تحدي الشاي يكمن في أن تركيز المركبات الفعالة أقل بكثير مقارنة بالزيت أو المستخلص، كما أن فعاليتها تختلف باختلاف نوع النبات وطريقة التجفيف والتحضير.
يحتوي الأوريغانو على مركبات نباتية مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية، التي قد تساعد في تقليل الالتهاب المزمن، وهو عامل مرتبط بأمراض القلب وبعض أنواع السرطان. إلا أن الدراسات على البشر محدودة، لذلك لا يمكن الجزم بفائدة علاجية واضحة.
كما يحتوي الأوريغانو على مضادات أكسدة تساعد الجسم على مقاومة الجذور الحرة، المسببة لتلف الخلايا والشيخوخة والأمراض المزمنة، لكن فعالية هذه المركبات عند تناولها عبر الشاي لم تُثبت بعد.
تشير بعض الدراسات المخبرية إلى أن الأوريغانو قد يساعد على إرخاء العضلات الملساء في الجهاز الهضمي، ما قد يخفف التقلصات أو آلام البطن، إلا أن هذا لم يُثبت سريريًا، ولا يُنصح باستخدام الشاي كعلاج لمتلازمة القولون العصبي أو اضطرابات الهضم.
كما أظهرت أبحاث أخرى أن بعض مركبات الأوريغانو قد تعيق نمو البكتيريا، لكن ذلك لا يعني أن شرب الشاي يقي من العدوى أو يعالجها عند البشر.
من يجب أن يتجنب شاي الأوريغانو؟
الحامل: قد يؤثر بكميات كبيرة على عضلات الرحم.
مرضى السكري: قد يخفض مستوى السكر في الدم.
أصحاب اضطرابات هضمية: قد يسبب تهيجًا لدى البعض.
من يتناولون مميعات الدم: الإفراط قد يزيد خطر النزيف.
طريقة التحضير والاعتدال
يُحضّر الشاي بنقع ملعقة كبيرة من الأوريغانو المجفف أو ملعقتين من الأوراق الطازجة في ماء ساخن لمدة 2–4 دقائق. يُنصح بعدم تجاوز كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميًا لتجنب أي آثار جانبية محتملة.
الخلاصة
شاي الأوريغانو مشروب عشبي قد يحتوي على مركبات مفيدة، لكنه ليس علاجًا مثبتًا علميًا. لذلك، الاعتدال والحذر ضروريان، واستشارة الطبيب قبل الاعتماد عليه بشكل منتظم تبقى الخيار الأمثل.