وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، أظهرت صور أقمار صناعية حديثة التقطتها شركة «بلانيت لابز» نشاطاً لافتاً في موقعين نوويين إيرانيين، هما أصفهان ونطنز، كانا قد تعرّضا لقصف إسرائيلي وأميركي العام الماضي، ما يرجّح محاولات إيرانية لتقييم الأضرار أو إخفاء ما تبقّى من مواد حساسة.
وبحسب وكالة «أسوشيتد برس»، كشفت الصور عن إنشاء أسقف فوق مبنيين متضررين داخل المنشأتين، في أول نشاط كبير يُرصد منذ حرب الأيام الـ12 بين إسرائيل وإيران في حزيران الماضي. وتشير هذه الخطوة إلى مساعٍ لمنع الأقمار الصناعية من رصد ما يجري على الأرض، في وقت مُنع فيه مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى المواقع.
ويرى خبراء أن هذه التحركات لا تعكس بالضرورة بدء عمليات إعادة إعمار واسعة، بل قد تكون جزءاً من جهود السلطات الإيرانية لتقييم ما إذا كانت أصول استراتيجية، مثل مخزونات محدودة من اليورانيوم عالي التخصيب، قد نجت من الضربات الجوية.
يأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعرب فيها عن اعتقاده بأن إيران تسعى إلى إبرام اتفاق لتفادي ضربة عسكرية، ملوّحاً بمهلة زمنية غير معلنة، ومؤكداً في الوقت نفسه انفتاحه على التوصل إلى تسوية.
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد طهران لاستئناف المفاوضات النووية مع واشنطن، شرط أن تكون «عادلة ومنصفة» وعلى أساس الندية، مع تأكيده أن القدرات الصاروخية والدفاعية الإيرانية غير مطروحة للتفاوض.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متبادل، إذ عززت الولايات المتحدة حضورها العسكري في الشرق الأوسط، فيما رفعت إيران من حدة تحذيراتها، متوعدة برد قوي وفوري على أي هجوم محتمل.