على وقع التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي يزور تركيا، إن ما تطرحه واشنطن بشأن إيران «يتطلب مشاورات دقيقة». وأضاف عراقجي في تصريحات صحافية اليوم الجمعة من إسطنبول: «ما تتحدث به أميركا عن إيران يتطلب إجراء مشاورات دقيقة».
وانتقد عراقجي قرار أوروبا تصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية، معتبراً أن القارة «أخطأت استراتيجياً» بهذه الخطوة، وأنها «ستدرك ذلك قريباً». كما رأى أن «دور أوروبا يتآكل» وأنها «تتراجع وتفقد حضورها على الساحة الدولية يوماً بعد يوم».
وبشأن زيارته إلى تركيا، أوضح عراقجي أن طهران تتشاور مع أنقرة في ظل «تحديات خطيرة» تواجه المنطقة.
وجاءت تصريحات الوزير الإيراني بعد أن ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس إلى نيته إجراء محادثات مع طهران، في إشارة إلى احتمال فتح نافذة تفاوض بعد أسابيع من التهديدات. وفي الوقت نفسه، أكد مسؤولون أميركيون أن ترامب يدرس خيارات متعددة حيال إيران، من دون أن يحسم قراره بعد بشأن توجيه ضربة.
وكان التوتر بين واشنطن وطهران قد تصاعد على خلفية ما وصفته الولايات المتحدة بـ«حملة قمع دموية» للاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال الأسابيع الماضية. وهدد ترامب مراراً بالتدخل «إذا استمرت طهران في قتل المتظاهرين»، رغم تراجع حدة الاحتجاجات المرتبطة بتدهور الأوضاع الاقتصادية خلال الأسبوعين الماضيين.
كما لوّح ترامب بالتحرك في حال أعادت طهران تشغيل برنامجها النووي، بعد الغارات الجوية التي نفذتها القوات الإسرائيلية والأميركية في حزيران 2025 واستهدفت منشآت نووية رئيسية.