حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الغالب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يزيد من خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.
وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، تشير الإحصاءات العالمية إلى أن نحو 8 في المائة من الرجال يعانون من أحد أشكال عمى الألوان، مقارنةً بنحو 0.5 في المائة فقط من النساء.
ويؤثر هذا الاضطراب في القدرة على تمييز بعض الألوان، لا سيما الأحمر والأخضر، ما قد يحول دون ملاحظة وجود دم في البول، وهو العَرَض الأول والأكثر شيوعاً لسرطان المثانة.
وفي الدراسة الجديدة، حلّل باحثون من كلية الطب في جامعة ستانفورد الأميركية السجلات الصحية لنحو 300 شخص، نصفهم مصابون بسرطان المثانة وعمى الألوان، بينما شملت المجموعة الأخرى مرضى مصابين بسرطان المثانة ويتمتعون برؤية لونية طبيعية.
وأظهرت النتائج أن مرضى سرطان المثانة المصابين بعمى الألوان كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 52 في المائة خلال فترة متابعة امتدت 20 عاماً، مقارنةً بالمرضى الآخرين.
وكتب الباحثون في دراستهم، المنشورة في مجلة «نيتشر»، أن هذه النتائج تشير إلى أن «عدم قدرة المصابين بعمى الألوان على تمييز وجود الدم في البول قد يؤدي إلى تأخر طلب الرعاية الطبية، وبالتالي تشخيص المرض في مراحل متقدمة يصعب علاجها».
من جهته، قال الدكتور إحسان رحيمي، الباحث الرئيس في الدراسة وأستاذ طب العيون في جامعة ستانفورد، إن نتائج البحث تهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى المرضى والأطباء على حد سواء، بضرورة أخذ عمى الألوان في الاعتبار عند تقييم الأعراض البولية.
يُذكر أن سرطان المثانة يُعد أكثر شيوعاً بين الرجال بنحو أربعة أضعاف مقارنةً بالنساء.