جاء في “نداء الوطن”:
يحل اليوم عيد مار مارون وسيجتمع أركان الدولة وعلى رأسهم رئيس الجمهورية في قداس العيد في كنيسة مار جرجس وسط بيروت والذي يترأسه البطريرك الراعي، وعلمت “نداء الوطن” أن الراعي سيركز في عظته على معاني العيد والاستلهام من مار مارون، وأهمية الوجود الماروني والمسيحي في لبنان والشرق، كذلك سيتحدث عن الوضع اللبناني حيث سيدعم الخطوات التي يتخذها رئيسا الجمهورية والحكومة من أجل استعادة سيادة الدولة وحفظ الوطن، وسيتم التأكيد على أهمية بناء الدولة وحصر السلاح ودعم الجيش والمؤسسات، وسيدعو إلى الوحدة الوطنية واحتضان مشروع الدولة من كل المكونات وسيشدد على نبذ الحروب وبناء سلام دائم لأن لبنان لم يعد يحتمل أي حرب جديدة.في سياق متصل، كشف مصدر دبلوماسي في بيروت لـ “نداء الوطن” أن “لبنان يواجه مرحلة شديدة الحساسية مع تضاؤل هامش المناورة أمامه”، محذرًا من أن “ربط أي خطوة تتصل بحصرية السلاح بنتائج المفاوضات الأميركية – الإيرانية يضع البلاد في موقع الانتظار القاتل، ويمنح إسرائيل الوقت لإعادة ترتيب خياراتها العسكرية، بما يرفع خطر الذهاب إلى تصعيد واسع يتجاوز قواعد الاشتباك القائمة”.وأوضح المصدر أن “رسائل واضحة وصلت إلى المسؤولين اللبنانيين تحذر من مغبة تعليق القرارات السيادية على مسارات تفاوض خارجية غير مضمونة النتائج، لأن فشلها سيؤدي إلى انتقال المنطقة نحو مرحلة مواجهة مفتوحة، يكون لبنان أحد أبرز ساحاتها، ما يعيد ربط واقعه الأمني مباشرة بموازين القوى الإقليمية ويقوض فرص تثبيت الاستقرار الداخلي”.وأشار إلى أن “أي تعثر في مفاوضات مسقط سيشكل تحولًا خطيرًا في المشهد الإقليمي، مع ما يعنيه ذلك من إعادة تفعيل الجبهات المرتبطة بالصراع الأوسع، وفي مقدمها الجنوب اللبناني، بما يعيد وضع البلاد في دائرة التجاذب المباشر ويضعف قدرة الدولة على فرض معادلتها السيادية”.وفي موازاة ذلك، كشف المصدر عن “نصائح أميركية متكررة للبنان بضرورة الانتقال إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية واشنطن ونقلها إلى دولة ثالثة قريبة، بهدف تثبيت التهدئة ومعالجة النقاط العالقة، إلا أن لبنان لا يزال يرفض هذا الطرح، متمسكًا بربط أي بحث فيه بالتوصل أولًا إلى وقف نهائي لإطلاق النار، ما يعكس حجم التعقيد الذي يطبع المرحلة وخطورة استمرار سياسة الانتظار في ظل توازن مختل قابل للانفجار في أي وقت”.