في ظل وقف إطلاق النار الهش الذي يخيّم على قطاع غزة المدمّر، أوعز وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى الجيش بالاستعداد لاحتمال استئناف القتال والعودة إلى الحرب، وفق ما أفادت به مصادر إسرائيلية.
وبالتزامن، لم تصدر أي تعليمات سياسية في إسرائيل تتعلق بالتحضير لإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، في وقت أشارت فيه مصادر أمنية إلى أن احتمال السماح بدخول البضائع إلى القطاع لا يزال ضعيفاً، باعتبار أن ذلك قد يُفسَّر على أنه تمهيد لإعادة الإعمار دون تحقيق الشروط الإسرائيلية المعلنة.
ولفت مصدر أمني إلى أن إسرائيل تربط أي خطوة من هذا النوع باستعادة رفات الرقيب أول ران غفيلي، الذي يُعد آخر أسير إسرائيلي، إضافة إلى مسألة نزع سلاح حركة حماس أو تفكيكها.
ويأتي ذلك في وقت تضغط فيه الإدارة الأميركية من أجل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة وخطة السلام، وسط طرح مقترح بالبدء بإعادة إعمار منطقة رفح، التي لا يتواجد فيها عناصر من حماس وما زالت تحت السيطرة الإسرائيلية. إلا أن موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من هذا المقترح لا يزال غير واضح، رغم لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأسبوع الجاري.
ومنذ العاشر من تشرين الأول 2025، يسري وقف لإطلاق النار في قطاع غزة بعد حرب دامية استمرت نحو عامين، وأسفرت عن مقتل آلاف المدنيين الفلسطينيين ودمار واسع في معظم مناطق القطاع.
وكانت حماس قد سلّمت الأسرى الإسرائيليين الأحياء وجثامين القتلى بموجب الاتفاق، إلا أن عدم تحديد مكان جثة غفيلي حتى الآن شكّل ذريعة لإسرائيل لتجميد الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تنص على تشكيل حكومة تكنوقراط لإدارة شؤون القطاع وبدء عملية إعادة الإعمار، في ظل استمرار تمسّكها بشرط نزع سلاح الحركة.