كثيرون اقتنوا أكواب «ستانلي» الضخمة بنوايا حسنة لتعزيز شرب السوائل، إلا أن واقع استهلاكهم اليومي غالبًا ما يقتصر على الشاي وعلبة أو اثنتين من المشروبات الغازية الخالية من السكر بعد يوم عمل طويل.
ويشير الخبراء إلى أن هذا النمط لا يخدم صحة الجسم كما ينبغي، فالجسم البشري يتكوّن بنسبة تقارب 50% من الماء، ويفقد السوائل يوميًا عبر التنفس والتعرق، ما يستلزم تعويضها باستمرار، وإلا فإن الإنسان لا يمكنه البقاء على قيد الحياة سوى أيام قليلة.
ويحذر الأطباء من أن نقص شرب الماء يؤدي إلى الجفاف، الذي له آثار سلبية كبيرة على الصحة العامة والرفاه. ويؤكد الدكتور جوناثان ويبستر، الطبيب العام المعتمد لدى منصة «Doctify»، أن من أبرز أعراض الجفاف: الصداع، التشوش الذهني، الإرهاق، الإمساك، ضعف التركيز، والتهابات المسالك البولية، مضيفًا: «إن لم تختبر التهاب المسالك البولية من قبل، فاعتبر نفسك محظوظًا؛ فهو مؤلم جدًا».
وبحسب هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 1.5 و2 لتر من السوائل يوميًا. ورغم أن الماء الصافي هو الخيار الأفضل، يمكن للجسم الحصول على السوائل من مشروبات وأطعمة غنية بالماء، مثل الشاي، القهوة، الحليب، الفواكه كالبطيخ، والحساء واليخنات.
وتظل الكمية الدقيقة المطلوبة من السوائل متغيرة حسب العمر والجنس، وقدّم الدكتور ويبستر توصيات أكثر تفصيلًا للكمية اليومية الموصى بها وفقًا للمرحلة العمرية لكل شخص.