يمكن للشوكولاته الداكنة أن تلبي الرغبة في تناول الحلويات، وفي الوقت نفسه تدعم الصحة العامة، إذ تتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات قد تسهم في تحسين ضغط الدم، وحماية الوظائف الإدراكية، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. غير أن الاستفادة من هذه الفوائد تبقى مرتبطة بحسن الاختيار، بحسب نصائح أخصائيي التغذية التي نقلها موقع «فيري ويل هيلث».
الانتباه إلى السكريات المضافة
رغم أن الشوكولاته الداكنة تحتوي عادة على سكر أقل من شوكولاته الحليب، إلا أن بعض الأنواع قد تكون غنية بالسكر المضاف. وتنصح اختصاصية التغذية دولوريس وودز من جامعة هيوستن الطبية بالتحقق من ملصق القيم الغذائية، مؤكدة أن الإفراط في السكر والدهون غير الصحية قد يحدّ من فوائد مضادات الأكسدة. وتوصي باختيار أنواع تحتوي على أقل من 5 إلى 8 غرامات من السكر لكل حصة.
تجنّب الزيوت ودهون الحليب
تحتوي الشوكولاته الداكنة بطبيعتها على دهون مشبعة مصدرها زبدة الكاكاو، إلا أن الأنواع عالية الجودة لا تتضمن عادة دهون الحليب أو الزيوت النباتية. وتوضح اختصاصية التغذية جولي ستيفانسكي أن قلة المكونات تعني غالباً نسبة أعلى من الكاكاو، في حين تُضاف الزيوت والسكر لتقليل كمية الكاكاو وخفض كلفة الإنتاج. وتشير إلى أن الشوكولاته الخالية من هذه الإضافات قد تكون أغلى ثمناً، لكنها أكثر فائدة صحياً.
نسبة الكاكاو عامل حاسم
عند اختيار الشوكولاته الداكنة، ينبغي الانتباه إلى نسبة الكاكاو، إذ إن بعض الأنواع المصنفة «داكنة» لا تحتوي فعلياً على كمية كافية من الكاكاو الغني بمضادات الأكسدة. وتؤكد دولوريس أن النسبة المثالية تتراوح بين 70 و85 في المائة، لأنها تحقق توازناً جيداً بين الطعم والفوائد الصحية. أما الشوكولاته بنسبة 85 إلى 100 في المائة، فهي الأعلى من حيث مضادات الأكسدة والأقل سكرًا، لكنها شديدة المرارة بالنسبة للبعض.
وفي حال عدم تقبّل الطعم المر، يمكن اللجوء إلى مسحوق كاكاو نقي بنسبة 100 في المائة، وإضافته إلى الشوفان أو الزبادي أو العصائر، للحصول على فوائد الشوكولاته المركزة دون سكريات أو دهون مضافة.
هل العضوية تعني الأفضل؟
تشير ستيفانسكي إلى أن كون الشوكولاته عضوية لا يعني بالضرورة أنها أكثر فائدة من حيث مضادات الأكسدة، إذ يعكس هذا الوصف ظروف الزراعة أكثر مما يعكس القيمة الغذائية النهائية.
ومع أن أونصة واحدة من الشوكولاته الداكنة بنسبة 72 في المائة قد تحتوي على نحو 180 سعرة حرارية و8 غرامات من السكر المضاف و14 غراماً من الدهون، فإن الاعتدال يبقى الأساس. كما يمكن تعزيز مدخول مضادات الأكسدة من مصادر غذائية أخرى، مثل الفواكه والخضراوات، ضمن نظام غذائي متوازن.