أعلن رئيس الحكومة السابق، سعد الحريري، خلال كلمته أمام الحشود في ساحة الشهداء بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد والده، الرئيس رفيق الحريري، اليوم السبت، عودة تيار “المستقبل” رسميًا إلى الاستحقاقات السياسية المقبلة، وعلى رأسها الانتخابات النيابية. وقال: “قولوا لي متى الانتخابات كي أقول لكم ماذا سيفعل المستقبل، ولكن أعدكم أنه متى ما حصلت، سيسمع الناس أصواتنا وسيُحسب صوتنا”.
وأكد الحريري أن التيار سبق له أن قرر الابتعاد عن العمل السياسي عندما “بات المطلوب تغطية الفشل والمساومة على الدولة”، مشددًا على أن السياسة على حساب كرامة البلد ومشروع الدولة “لا معنى لها ولا مكان لها في مدرستنا”. وأضاف: “من راهن على إلغاء الحريرية انكسر”.
في الشأن الوطني، شدد على حق اللبنانيين بعد سنوات من الحروب بأن يكون لديهم “بلد واحد، وجيش واحد، وسلاح واحد”، مؤكدًا: “لن يكون هناك سلاح إلا بيد الدولة”. كما وجّه تحية إلى أهالي الجنوب داعيًا الدولة إلى تثبيتهم في أرضهم، وتحية خاصة إلى طرابلس، مشيرًا إلى مسؤولية الجميع عن “مأساة التبانة”.
وخاطب الحريري جمهوره قائلاً: “بعد 21 سنة، والله لستم قلة… لم تكونوا يومًا قلة ولن تكونوا إلا كثرًا، لأننا نحن والحق أكثرية”، مؤكدًا أن حضورهم السنوي في الساحة يثبت أن الرئيس الشهيد “حي فيكم”.
واختتم بالقول: “غدًا أفضل” مع القسم بـ جبران تويني وكل الشهداء، مضيفًا أن “النور واضح في نهاية النفق، وهذا آخر نفق”. وأوضح أن رفيق الحريري “لم يكن رجل مرحلة عابر ولا بائع أوهام، بل نموذجًا لرجل دولة آمن حتى استشهاده بأن لا أحد أكبر من بلده”.
وشدد على أن “الحريرية” ستبقى وفية للدفاع عن سيادة لبنان على كامل أراضيه البالغة 10452 كلم²، وعن حقوق جميع اللبنانيين في الشمال والبقاع والجنوب والجبل وبيروت، وداعمة لكل تقارب عربي، داعيًا إلى عدم “الخياطة بمسلة الخلافات الخليجية”.