وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد

دعت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد إلى تجنب تكرار سيناريو الحرب على لبنان والانشغال بالإيجابيات الداخلية مع بداية العام الجديد، مشددة على ضرورة استكمال الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي انطلقت عام 2025.

وفيما يتعلق بخطة الطوارئ لمواجهة أي عدوان محتمل، أكدت السيّد في حديث لـ”صوت كل لبنان” أن الوزارة جاهزة للتعامل مع الملفات بسرعة أكبر بفضل الخبرة المكتسبة من الحرب الأخيرة، مع استمرار التنسيق مع الوزارات الأخرى ورئاسة الحكومة والهيئات المعنية.

وبالنسبة للمفاوضات مع إسرائيل، شددت على أن الحكومة لم تتلق أي قرار رسمي بشأن تجميد أعمال لجنة الميكانيزم أو الاستغناء عنها، رغم الحديث عن أزمة في عملها.

وفي ملف إعادة الإعمار، اعتبرت السيّد أن إقرار مجلس النواب قرضًا من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار لإعادة البنى التحتية المتضررة خطوة أولى إيجابية، مشيرة إلى أن القرض يتيح أيضًا الحصول على 75 مليون دولار إضافية من الحكومة الفرنسية، لكنها أكدت أن المبلغ غير كاف لتغطية جميع الأضرار. وأضافت أن مجلس الإنماء والإعمار بدأ بدراسات تفصيلية لتحديد المناطق المستهدفة، مع التركيز على المناطق التي يمكن للجيش اللبناني الوصول إليها رغم استمرار الاحتلال الإسرائيلي في بعض القرى.

كما أعلنت السيّد أن ورش عمل كبيرة لإعادة الإعمار ستنطلق هذا العام في الجنوب وتطال باقي المناطق المتضررة، موضحة أن عودة السكان الجنوبيين تعتمد على استقرار أمني يسمح بتحريك العجلة الاقتصادية محليًا.

وعن الأوضاع الاجتماعية، كشفت السيّد أن آخر المسوح أظهرت أن نحو 35% من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، معتبرة أن هذا المؤشر يفرض تكثيف الجهود عبر برنامج “أمان” وبرامج التنمية المحلية والإدماج الاقتصادي، مشيرة إلى أن نحو نصف اللبنانيين يستفيدون من برامج المساعدات التي تقدمها الوزارة.

وفيما يخص عودة النازحين السوريين، أفادت السيّد أن الحكومة نجحت في تأمين عودة حوالي نصف مليون نازح، متجاوزة الهدف المبدئي البالغ 400 ألف نازح، مؤكدة أن العمل مستمر لضمان العودة الآمنة والمستدامة مع الحفاظ على جزء من العمالة السورية لتلبية احتياجات سوق العمل.

البحث